فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1543

ظريفًا بليغًا حلوًا، كلّم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني أبيرق لما اتهمهم قتادة بن النعمان في نَقْبِ علِّيَّة [1] عمّه، وأخذ طعامه والد رعين فأقبل قتادة بن النعمان بعد ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليكلّمه، فجَبَهه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَبْهًا [2] شديدًا منكرًا، وقال: «بئس ما صنعت .. » الحديث.

وفيه: فأنزل الله عز وجل في شأنهم {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيمًا} إلى قوله تعالى: ... {إن الله لا يحب من كان خوانًا أثيمًا} [3] يعني أُسَيْر بن عروة وأَصْحابَه، فاتُّهم أُسير من ذلك الوقت بالنَّفاق قال ابن إسحاق: وفيه نزلت: {لهمت طائفة منهم أن يضلوك} [4] . [5] .

(1) العُلية ـ بضم العين وكسرها ـ الغرفة في الطبقة الثانية من الدار وما فوقها، ويقال: نقب الحائط ونحوه نقبًا من باب قتل إذا أخرقه. انظر: المصباح المنير ص:237،163، والنهاية (3/ 295) والمعجم الوسيط (2/ 625) .

(2) يقال: جبهه جَبْهًا إذا قابله أو استقبله بما يكره. انظر: الصحاح (6/ 2230) والمعجم الوسيط (1/ 106) .

(3) سورة النساء، الآيات من 105 - 107.

(4) سورة النساء، جزء من آية: 113

(5) وقد بحثت عنه في السيرة النبوية لابن هشام فلم أجده، ولكن قد أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء (5/ 228) ح 3036، وابن جرير في تفسيره كلاهما من طريق الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبي مسلم الحراني عن محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه عن جدّه قتادة بن النعمان - رضي الله عنه - به.

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعلم أحدًا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني، وروى يونس بن بكير وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسل، لم يذكروا فيه عن أبيه عن جده وقتادة هو أخو أبي سعيد الخدري لأمّه .. اهـ، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي العباس الأصمّ، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس ابن بكير، عن محمد بن إسحاق به، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت