وحديثه أيضًا عن حُمَيْد بن عبد الرحمن [1] عن أُسَيْر: «الحياء لا يأتي إلا بخير» مرفوعًا [2] .
[199] (بر [3] ، مو [4] أُسَيْر بن عمرو بن سَوَاد [5] بن الهيَيْثم بن ظَفَر الأنصاري الظَّفَرِي من بني أُبَيْرِق، كان(رجلا) [6] مِنْطِيقًا
(1) الحميري البصري ثقة فقيه، روى له الجماعة. انظر: التقريب ص:182.
(2) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (7/ 47) ، والبغوي في معجم الصحابة (1/ 196) ح 135، وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 55) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 432) ح 1055 كلهم من طريق أبي عوانة اليشكري، عن داود بن عبد الله الأَوْدِي الكوفي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، قال: دخلنا على أُسير رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حين استخلف يزيد بن معاوية، قال: يقولون: إن يزيد ليس بخير أمة محمد، ولا أفقهها فقهًا، ولا أعظمها فيها شرفًا، وأنا أقول ذلك، ولكن والله لأن تجتمع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أحب إليّ من أن تفرّق، أرأيتكم بابًا لو دخل فيه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وسعهم؟ أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه؟ قال: قلنا: لا، قال أرأيتكم لو أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - قال كلّ رجل منهم: لا أهريق دم أخي، ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم؟ قال: قلنا: نعم. قال: فذلك ما أقول لكم، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يأتيك من الحياء إلا خير» .
قال حميد: فقال صاحبي: إن في قصص لقمان أن بعض الحياء ضُعف، وبعضه وقار لله تبارك وتعالى، قال: فأرعدت يد الشيخ وقال: اخرجا من بيتي، اخرجا من داري ما أَذخلكما عليّ! قال: فما زلت أسكّنه حتى سكن. قال: ثم خرجنا أنا وصاحبي. ورجاله ثقات.
وقال أبو القاسم البغوي: ولا يعرف لأسير غيره، وقد رواه غير أبي عوانة فلم يذكر أسيرًا، وقال: رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. هكذا قال ـ رحمه الله تعالى ـ وقد سبق في بداية الترجمة أن لأسير حديثين حديث الحياء ـ وهو هذا ـ وحديث اللعن وقد سبق تخريجه، والله أعلم.
(3) الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 65 - 66) .
(4) أسد الغابة لابن الأثير (1/ 115) .
(5) قال ابن الأثير: أُسَير بن عمرو بن سواد، أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن أبا موسى جعل الترجمة أسير بن عمرو، وقيل: ابن عروة.
وجعلها أبو عمر أسير بن عروة حسب وهما واحد. انظر: أسد الغابة (1/ 115) .
(6) ووقع في المخطوط (رجل) وهو خطأ والتصحيح من مصادر الترجمة، وهو ما يقتضيه الإعراب.