وذكره «نع» [1] من طريق أبي عبد الله؛ احمد بن حنبل - رضي الله عنه - عن هبيب، وقال: فنظر إليه هُبَيْب فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره [2] . وقال ... [3] : أدخله بعض الروّاة في جملة الصحابة لحضوره مجلس هبيب، ولو جاز أن يُعدّ من شاهد بعض الصحابة، أو خاطبه صحابيٌّ في جملة الصحابة لكثر هذا النوعُ واتّسع، ولم يذكر أحدٌ من الأئمة [4] والمتقدمين محمّد بن علبة في الصحابة، ولا عدّوه منهم.
قال [5] : ومما دلّ على ذلك رواية ابن وهب [6] ، عن عبد الرحمن بن قرة، عن يزيد بن أبي حبيب [7] أن أسلم أبا عمران التجيبيّ أخبره قال: بعثني مسلمة بن
(1) انظر: معرفة الصحابة لبي نعيم (2/ 108 - 109) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 437) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم «1022» ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم «1542» ويعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 494) ، والطبراني في معجمه الكبير (22/ 206 ح 544) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 108 - 109) من طريق الإمام أحمد كما سبق، كلّهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب - رضي الله عنه - به، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 124 - 125) : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا أسلم أبا عمران وهو ثقة. اهـ ووقع عندهم بلفظ؛ «سمعتُ» للمتكلِّم، فليس فيه ما يدلّ على أن لمحمّد بن علبة القرشي صحبة، بخلاف ما ورد في رواية ابن مندة السابقة.
(3) انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 110) .
(4) قوله: «ولم يذكر أحد من الأئمة ... » هو ما على ظهر له وإلا فقد نصّ ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (6/ 333) على عدد من الأئمة قد ذكروا محمّد بن علبة القرشي في الصحابة، ومنهم عبد الغني بن سعيد ـ وهو قرين لأبي نعيم، بل هو أكبر سنًّا ـ وأبو بكر الخطيب وابن ماكولا وابن الجوزي، وإن كان ذكرهم له في الصحابة مرجوحًا لما سبق من رواية الجمهور للحديث بلفظ «سمعتُ» للمتكلّم بدل «أما سمعتَ؟» للمخاطب ـ كما في رواية ابن مندة ـ فالذي سمع الحديث من النبي - صلى الله عليه وسلم - هو هبيب بن مغفل - رضي الله عنه - لا محمد بن علبة القرشيّ، والله أعلم.
(5) انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 110 - 111) .
(6) من هذا الطريق أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 494) ، وكذا الطبراني في المعجم الكبير (22/ 206) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 110) ، كما سبق في حاشية رقم (11) .
(7) بين ابن «أبي حبيب» و «أن أسلم» كلمة مضروب عليها بخط، وهي غير واضحة في المخطوط.