فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 728

قوله:"وَيَحْدُرُ الإِقَامَةَ": قال الجوهري: وحدر في قراءته، وفي أذانه يحدر حدْرًا، أي أسرع، وحكي أبو عثمان1 في"أفعاله"، حدر القراءة أسرعها وأحدرها، ولا فرق بين القراءة والأذان.

قوله:"فإذا بلغ الحَيْعَلَةَ": الحيعلة هنا: قول المؤذن: حي على الصلاة، قال الجوهري: وقد حيعل المؤذن، كما يقال: حولق2، وتَعَبْشَمَ3، مركبا من كلمتين، وأنشد قول الشاعر:"من الطويل"

ألا رب طيف منك بات معانقي ... إلى أن دعا داعي الصباح فَحَيْعَلا

وقل الآخر:"من الوافر"

أقول لها ودمع العين جار ... ألم تحزنك حَيْعَلُة المنادِي

قال الأزهري: معنى حيَّ: هَلُمَّ وعَجِّل إلى الصلاة والفلاح4.

والفلاح: هو الفوز بالبقاء، والخلود في النعيم المقيم، ويقال للفائز: مفلح، ولكل من أصاب خيرا مفلح. آخر كلامه.

وقد تتركب"حَيَّ"مع"هَلَا"و"على"فيقال: حَيْ هَلَا، وحي

1 هو أبو عثمان، بكر بن محمد بن بقية المازني، إمام في العربية متسع في الرواية.

له عدة تصانيف منها"علل النحو"و"التصريف"وفاته سنة 247هـ له ترجمة في"شذرات الذهب": 3/ 316 و"بغية الوعاة": 1/ 463 وقوله"الأفعال"ربما أراد به كتابه:"التصريف".

2 حولق: أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله.

3 تعبشم: انتسب إلى عبد شمس أو تعلق بهم بحلف أو جوار أو ولاء.

4 وكذا قال ابن قتيبة"المصباح - حي"والزمخشري في الأساس وأنشد:"من البسيط"

أنشأت أسأله ما بال رفقته ... فقال حَيَّ فإن الركب قد ذَهَبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت