أحدهما: أنه وقف عليه حتى غسلت زوجة ابنه رأسه في قصة طويلة، وهذا يروى عن ابن مسعود وابن عباس.
والقول الثاني: أنه قام عليه لبناء البيت وكان إسماعيل يناوله الحجارة. قال سعيد بن جبير، ويحتمل أنه وقف عليه لغسل رأسه، ثم وقف عليه لبناء الكعبة، والله أعلم.
قوله:"يقرأ فيهما: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} "تقدم ذكرهما في صلاة التطوع1.
قوله:"ثم يعودُ إلى الرُّكْنِ"المراد بالركن: الحجر الأسود، نص عليه المصنف في"المغني"وغيره من أصحابنَا.
قوله:"يبدَأُ الصَّفا"الصفا: مقصور، وهو في الأصل: الحجارة الصلبة2، واحدتها صفاة كحصاة وحصى، وهو هنا: اسم المكان المعروف عند باب المسجد الحرام.
قوله:"فَيَرْقَى عليه"أي: يصعد"بكسر القاف في الماضي، وفتحها في المضارع"وحكى ابن القطاع، فتح القاف وكسرها مع الهمز.
قوله:"وهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ"قال الجوهري: الأحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء والإشارة بالأحزاب هنا، إلى الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيام الخندق، وهم قريش وغطفان، ويهود قريظة والنضير وغيرهم.
قوله:"حتى يأتي العَلَمَ فيسعى سعيًا شديدًا إلى العَلَم"العلم في اللغة: العلامة والجبل، وعلم الثوب، والعلم: الراية، والعلمان هنا،
1 انظر ص"116".
2 في الأساس: شيءٌ صُلْبٌ وصَلِيبٌ وصُلَّبٌ وقد صَلُبَ صلابة.