قوله:"وسَطًا بين القصير والطويل"، أي: متوسطا بينهما، قال الواحدي1: الوسط اسم لما بين طَرَفَي الشيء، فأما اللفظ به وبما أشبهه في لفظه: فقال المُبَرِّدُ بن يزيد2: ما كان اسمًا، فهو وسط محرك السين، كقولك: وسط رأسه صلب، وما كان ظرفا، فهو مسكن، كقولك: وسط رأسه دهن، أي: في وَسْطِهِ، وقال ثعلب3: ما اتخدت أجزاؤه فلم يتميز بعضه من بعض، فهو وَسَطَ بتحريك السين، نحو: وَسَطِ الدار، وما التُفَّتْ أجزاؤُهُ مُتَجَاورَةً، فهو وَسْط كالعِقْدِ، وحَلْقَةِ الناس.
وقال الفرَّاء4: الوسط المثقل،"يعني المحرك السين": اسم،
1 هو، علي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسن الواحدي، إمام مصنف، مفسر نحوي لازم، مجالس الثعلبي في: التفسير، له:"البسيط"، و"الوسيط"، و"الوجيز"، في التفسير، انظر: ترجمته في:"بغية الوعاة": 1/ 145، و:"سير أعلام النبلاء": 18/ 339، و"شذرات الذهب": 5/ 291.
2 هو، محمد بن يزيد، المبرِّد أبو العباس، إمام العربية بغداد في زمانه، وكان فصيحًا بليغًا مفوهًا، وهو ثقة، وينتمي إلى ثمالة قبيلة من الأزد، وفاته سنة: 285 هـ، انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء": 13/ 576، و"بغية الوعاة": 269.
3 هو، أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني، مولاهم البغدادي أبو العباس، إمام الكوفين في النحو واللغة، وكان يعتمد على ابن الأعرابي في اللغة، وعلى سلمة بن عاصم في النحو، وفاته سنة: 291هـ، انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء": 14/ 5، و"بغية الوعاة": 1/ 396.
4 هو، يحيى بن زياد بن عبد الله بن مروان، الفراء: كان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي، أخذ عنه وعليه اعتمد، ومات سنة: 207هـ، له ترجمة في: بغية الوعاة: 2/ 333، و"سير أعلام النبلاء": 10/ 118، و"شذرات الذهب": 3/ 39.