فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 728

وهو اختيار الشافعي، وقيل: آله: أهله، ولو قال في التَّشَهُّدِ: وعلى أهل محمد، أجزأ على الوجهين1.

قوله:"بالغُدوِّ والآصالِ": والغُدُوُّ: نفس الفعل، تقول: غدا غدوًا، عُبِّر بالفعل عن الوقت، والمراد بالغدوات، كما تقول: أتيتك طلوع الشمس، أي وقت طلوعها.

"والآصال"الآصال: جمع أُصُل، والأُصُل: جمع أصيل، وهو ما بين العصر وغروب الشمس2.

قوله:"وايجازه"أي: تقصيره، يقال: أوجز الكلام: إذا قصره، فهو كلام موجَزٌ، وموجِزٌ، وَوَجِيزٌ، وَوَجْزٌ، كله عن الجوهري3.

1 ما بين الرقمين، كذا في:"ش"، ومكانه في:"ط":"والآل"، ويطلق بالاشتراك اللفظي على ثلاثة معان:

-أحدهما: الجند والأتباع كقوله تعالى: {آلِ فِرْعَوْنَ} -"آل عمران: الآية 11، وغيرها من المواضع"- أي أجناده وأتباعه.

-والثاني: النفس كقوله تعالى: {آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} "البقرة الآية: 248"، بمعنى: أنفسهما.

-والثالث: أهل البيت خاصة، وآله: أتباعه على دينه، وقيل: بنو هاشم وبنو المطلب، وهو اختيار الشافعي رضي الله عنه، وقيل: آله أهله، ولو قال في التشهد: وعلى أهل محمد أجزأ في أحد الوجهين، وهو أجود وأوضح لذلك أثبتناه بتمامه.

ويفهم من كلام صاحب:"الإفصاح"، الوزير العالم يحيى بن محمد بن هبيرة، الحنبلي، أن بني هاشم خمسة بطون: آل العباس، وآل عليّ، وآل جعفر، وآل عقيل، وولد الحارث بن عبد المطلب.

و"الإفصاح": مجلدة مفردة من كتاب:"الإفصاح في معاني الصحاح"، الذي شرح فيه ابن هبيرة الصحيحين، انظر:"المنهج الأحمد": 3/ 177- 213.

2 في:"ش":"والغروب الشمس"، والمثبت من:"ط".

3 هو، إسماعيل بن حماد الجوهري، صاحب الصحاح، أبو نصر الفارابي، قال ياقوت كان من أعاجيب الزمان، إماما في اللغة والأدب، جيد الخط، انظر: ترجمته في:"بغية الوعاة": 1/ 446، و:"سير أعلام النبلاء": 17/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت