فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 728

قوله:"تَنْزِلُ بالمسلمين نازلةٌ"قال الجوهري: النازلة الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس.

قوله:"ثم التراويح": قيام شهر رمضان، وهو عشرون ركعة بعشر تسليمات، سميت تروايح؛ لأنهم كانوا يجسون بين كل أربع يستريحون، ذكره المصنف في"الكافي".

قوله:"يقوم بها في رمضان"رمضان: الشهر المعروف، لا ينصرف للعلمية والزيادة1، يقال: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا لشهر أيام رمض الحر، فسمي بذلك. وفي تسميته بذلك، خمسة أقوال:

أحدها: هذا الوجه المذكور.

والثاني: لحر جوف الصائم فيه ورمضه.

الثالث: أنه كان عندهم أبدًا في الحر، لإنسائهم الشهور، وزيادتهم شهرا في كل أربع سنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها.

الرابع: أن الذنوب ترمص بحرارة القلوب.

الخامس: أنه من خيره، كالرَّمَضِ وهو: المطر إذا كان في آخر القيظ وأول الخريف، وسمي بذلك؛ لأنه يدرك سخونة الشمس.

وكان عطاء ومجاهد، يكرهان أن يقال: رمضان، قالا: وإنما يقال كما قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَان} 2 قالا: لا ندري لعل رمضان اسم من أسماء الله تعالى.

وقال بعضهم: إذا جاء بما لا شك معه أن المراد به الشهر، كقولك:

1 والزيادة: يريد زيادة الألف والنون مثله في ذلك قبل عثمان وشعبان.

2 سورة البقرة: الآية"185".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت