فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 728

ما يريد، وعنه قال: التَّوَكُّل: قلب عاش مع الله بلا علاقة. قيل: التوكل: الثقة بما في يد الله، واليأس عما في أيدي الناس. وقيل: غير ذلك، يطول شرحه.

قوله:"ونثني عليك الخير"أي: نمدحك ونصفك بالخير، قال الجوهري: وأثنى عليه خيرًا، والاسم الثناء، والثني مقصورًا مثل الثناء، إلا أنه في الخير والشر، والثناء في الخير خاصة، وقال الإمام أبو عبد الله بن مالك في"مثلثه": الثناء، المدح، فظاهر هذا، أن الثناء مخصوص بالخيرن والنثي،"بتقديم النون"، مشترك بينهما1، وقال أبو عثمان سعيد بن محمد المعافري في"أفعاله"2، وأثنيت على الرجل: وصفته بخير أو بشر"ونشرك"تقدم ذكر الشكر في أول الكتاب.

"ولا نكفرك"قال صاحب"المشارق": فيها أصل الكفر؛ لأن الكافر جاحد نعمة ربه عليه وساترلها، ومنه يكفرن العشير، يغني الزوج، أي: يجحدان إحسانه، والمراد هنا والله أعلم: كفر النعمة؛ لاقترانه بـ"نَشْكُرك ونَعْبُدُ"قال الواحدي: معنى العبادة: الطاعة مع الخضوع والتذلل، وهو جنس من الخضوع لا يستحقه إلا الله، وهو خضوع ليس فوقه خضوع، وسمي العبد عبدًا، لذلته وانقياده لمولاه.

1 في"القاموس - نَثَيَ": والنثا ما أخبرت به عن الرجل من حسن أو سيء.

2 هو أبو عثمان سعيد بن محمد المعافري: من أهل قرطبة، أخذ عن أبي بكر بن القوطية وهو الذي بسط كتابه في الأفعال وزاد فيه، توفي بعد الأربعمائة ترجمته"في بغية الوعاة":"1/ 589"وذكره ابن بشكوال في"الصلة"صفحة"209".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت