فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 728

أي: نفعل التوبة وقد تقدم شرحها في باب الحيض.

قوله:"ونتوكَّلُ عليك"إلى آخر الدعاء، قال الجوهري: التوكل: إظهار العجز والاعتماد على غيرك والاسم التُّكْلَان، واتكلت على فلان في أمري: إذا اعتمدته.

قال أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن1: التوكل محله القلب، والحركة في الظاهر، لا تنافي التوكل بالقلب بعد تحقيق العبد أن التقدير من قبل الله عز وجل.

وقال ذو النون المصري2: التوكل: ترك تدبير النفس، والانخلاع من الحول والقوة.

وقال سهل بن عبد الله3، التوكل: الاسترسال مع الله تعالى على

1 هو أبو القاسم بن هوازن القشيري، جمع بين الشريعة والحقيقة كما قال السمعاني: وقال السخاوي: المفسر، المحدث، الفقيه الشافعي، المتكلم، الأصولي الأديب النحوي الكاتب الشاعر الصوفي لسان عصره صاحب"الرسالة القشيرية"من تصانيفه"التفسير الكبير"وفاته رحمه الله سنة: 465هـ، ترجم له أكثر من كتب عن الرجال: كالذهبي في"سير أعلام النبلاء":"18/ 275"وابن العماد الحنبلي في"شذرات الذهب":"5/ 275". وابن خلكان في"الوفيات":"3/ 205"وغيرهم.

2 هو أبو الفيض ثوبان ويقال الفيض بن إبراهيم، قال ابن العماد الحنبلي: كان ذو النون أو حد وقته علما وورعا وحالًا وأدبًا حدث عن مالك والليث وابن لهيعة وروى عنه الجنيد وآخرون مات سنة: 245هـ ترجمته في سير أعلام النبلاء:"11/ 532"، وشذرات الذاهب:"3/ 206"من كلامه: علامة محب الله متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر به.

3 هو سهل بن عبد الله التستري، أحد أئمة الصوفية وعلمائهم والمتكلمين في علوم الإخلاص والرياضات وعيوب الأفعال، من كلامه: شكر العلم العمل وشكر العمل زيادة العلم، ومن كلامه أيضا: أصولنا ستة: التمسك بكتاب الله تعالى والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، وأداء الحقوق مات رحمه الله سنة"283"هـ، له ترجمة في"سير أعلام النبلاء": 13/ 330 و"شذرات الذهب": 3/ 342-345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت