وقال الخطَّابي أيضا: المجيد، هو الواسع الكريم، وأصل"المَجْدِ"في كلامهم: السعة، يقال: رجل ماجد إذا كان سخيا واسع العطاء وقيل في تفسير قوله تعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} 1: معناه: الكريم.
وقيل: الشريف. وقال القاضي عياض: المجيد: العظيم، وقيل: المقتدر على الإنعام والفضل.
قوله"مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ""جهنم"لا تنصرف للمعرفة والتأنيث، قال الجوهري: وقال: هي من أسماء النار التي يعذب الله بها عِبَاْدَهُ، ويقال: هو فارسي معرب، وقال ابن الجواليقي: وقيل إنه عربي.
قوله"ومن فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ"أصل الفتنة: الاختبار، ثم استعملت فيما أخرجه الإختبار إلى المكروه، ثم استعملت في المكروه، فجاءت:
بمعنى الكفر في قوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْ} 2.
وبمعنى الإثم كقوله تعالى: {أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} 3.
وبمعنى الإحراق، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} 4 ومنه:"أعوذ بك من فتنة النار"5.
وبمعنى الإزالة والصرف، كقوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَك} 6.
1 سورة ق: الآية:"1"أو"1، 2"عند من عد"ق"آية.
2 سورة البقرة: الآية"217".
3 سورة التوبة: الآية"49".
4 سورة البروج: الآية"10".
5 قطعة من حديث رواه البخاري رقم"6368"ومسلم رقم"589""4/ 2078"من حديث عائشة رضي الله عنها، وانظر تتمة تخريجه مع كامل سياقه في"النصيحة في الأدعية الصحيحة"رقم"22".
6 سورة الإسراء: الآية"73".