حَمْزَة1 والكسائي، المد والإمالة، وحكى القاضي عياض وغيره، لغة رابع: تشديد الميم مع المد، قال أصحابنا: ولا يجوز التشديد؛ لأنه يخل بمعناه فيجعله: بمعنى قاصدين، كما قال تعالى: {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} 2، وقال أبو العباس ثعلب: ولا تشدد الميم فإنه خطأ.
وأما معناه فقال ابن عباس: كذلك يكون وروي عن الليث ومجاهد أنه اسم من أسماء الله تعالى، وقال الزجاج: معناه اللهم استجب.
قوله:"من طوال المُفَصَّل"طوال"بكسر الطاء لاغير": جمع طويل وطوال"بضم الطاء"الرجل الطويل، وطوال"بفتحها": المُدَّةُ: ذكره أبو عبد الله بن مالك في مثلثه، وذكره غيره، و"المفصل"للعلماء في أوله أربعة أقوال:
أحدهما: أنه من أول"ق".
والثاني: أنه من أول الحجرات.
والثالث: من أول الفتح.
والرابع: من أول القتال، والصحيح الأول، لما روى أبو داود في سننه عن أوس بن حذيفة، قال: سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاث وخمس وسبع وتسع واحدى عشرة وثلاث عشرة: حزب المفضل من"ق"حتى تختم3.
1 هو حمزة بن حبيب التيمي الكوفي الزَّيات الزاهد، أحد القراء السبعة، قرأ على التابعين وتصدر للإقراء فقرأ عليه جل أهل الكوفة، وكان رأسا في القرآن والفرائض، قدوة في الورع، مات سنة: 156هـ ترجمته في"شذرات الذهب"2/ 255 و"سير أعلام النبلاء"7/ 90.
2 سورة المائدة: الآية"2".
3 رواه أبو داود رقم"1393"وابن ماجه رقم"1345"وأحمد في"المسند""4/ 343"من حديث أوس بن حذيفة رضي الله عنه وفي سنده مجهول.