فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 728

بالمؤمنين، ولذلك قيل: يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة، ولذلك يدعى غير الله رحيما، ولا يدعى رحمانا، فالرحمن عام المعنى خاص اللفظ، والرحيم عام اللفظ خاص المعنى1.

قوله:"ولا يجهر بشيء من ذلك": ويجهر"بفتح الياء"، ويجوز ضمها، يقال: جهر بالقراءة وأجهر بها إذا أعلنها،

قوله: ,"وليست من الفاتحة"، والفاتحة لها ثلاثة أسماء مشهورة، فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني:

سميت فاتحة الكتاب، لافتتاح الكتاب بها.

وأم القرآن؛ لأنها منها بدئ بالقرآن، ويقال لمكة: أم القرى؛ لأن الأرض دحيت من تحتها، وقيل: لأنها مقدمة وإمام لما يتلوها من السور، ويبدأ بكتابتها في المصاحف، ويقرأ بها في الصلاة.

والسبع المثاني؛ لأنها تثنى في الصلاة، فيقرأ بها في كل ركعة، وقال مجاهد: لأن الله تعالى ثناها لهذه الأمة فذخرها لهم، وهي مكية عند الأكثرين، وقال مجاهد: مدنية وقيل: نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدية، والصحيح الأول؛ لأن الله تعالى من على رسول صلى الله عليه وسلم بقوله: {ولَقَدْءَاتَينَاكَ سَبْعًا مِّنَ المَثَانِي} 2 وسورة"الحجْر"مكية، فلم يكن يمن عليه قبل نزولها.

قوله:"استئنافها"أي: ابتداؤها.

قوله:"آمين"فيه لغتان مشهورتان، قصر الألف ومدها، وحكي عن

1 قال ابن القيم في"مدارج السالكين"1/ 33

"فالرحمن الذي الرحمة وصفه""اسمه"، والرحيم: الراحم لعباده.

2 الحجر: الآية:"87"وانظر لتمام الفائدة كتاب"فصل الخطاب بتفسير أم الكتاب"للورداري، بتحقيق"خليل مهتيتش البوسنوي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت