فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 112

* وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن -وهو من أئمة الدعوة النجدية السلفية أيضًا- بعد أن ذكر بعض أقوال المفسرين السابقة في معنى الركون:"وذلك لأن ذنب الشرك أعظم ذنب عصي الله به على اختلاف رتبه، فكيف إذا انضاف إليه ما هو أفحش، من الاستهزاء بآيات الله وعزل أحكامه وأوامره وتسمية ما ضاده وخالفه بالعدالة، والله يعلم ورسوله والمؤمنون أنها الكفر والجهل والضلالة، ومن له أدنى أنفة وفي قلبه نصيب من الحياة يغار لله ورسوله وكتابه ودينه ويشتد إنكاره وبراءته في كل محفل، وكل مجلس، وهذا من الجهاد الذي لا يحصل جهاد العدو إلا به، فاغتنم إظهار دين الله والمذاكرة به وذم ما خالفه والبراءة منه ومن أهله، وتأمل الوسائل المفضية إلى هذه المفسدة الكبرى وتأمل نصوص الشارع في قطع الوسائل والذرائع، وأكثر الناس ولو تبرأ من هذا ومن أهله، فهو جند لمن تولاهم وأنس بهم وأقام بحماهم والله المستعان"اهـ من الدرر، جزء الجهاد ص161. فلله دره كأنّه يتكلم عن زماننا.

* يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب:"فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم، وأوّله وأُسّه ورأسه، شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها وأحبوها، وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم، ولو كانوا بعيدين منكم نسبًا واكفروا بالطواغيت وعادوهم وأبغضوهم، وأبغضوا من أحبهم. أو جادل عنهم أو لم يكفرهم، أو قال ما عليّ منهم، أو قال ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى إثمًا مبينًا، فقد كلّف الله كل مسلم ببغض الكفار، وافترض عليه عداوتهم، وتكفيرهم والبراءة منهم، ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم، فالله الله تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئًا"أهـ. من مجموعة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت