فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 141

يُقاتلون تحت طائفة هذا الطاغية صدام المحارب لدين الله ولشريعة الله، وهؤلاء حكمهم كحكم هذه الطائفة ويُعاملون بحسب الظاهر."وأُشهد الله -تبارك وتعالى- أن هذا هو الذي كان."

وسؤال آخر وُجِّه كذلك للجنة الدائمة عن حكم عوام الروافض الإماميّة الاثني عشرية، يقول السائل:"ما حكم هؤلاء العامة من أتباع الروافض الأئمة الاثني عشرية؟"، فما كان منهم إلا أن قالوا:"إن حكم الأفراد تَبَعٌ لحكم كبار هؤلاء الطوائف، فحكمهم كحكم أئمتهم، وحكم أئمتهم أنهم كفار مرتدون خارجون عن دين الله -تبارك وتعالى-".

أقول: فلماذا تكون هذه الأحكام إذا صدرت من أولئك القوم شرعية، وإذا صدرت في حق هؤلاء المبدلين لدين الله -تبارك وتعالى- ولشريعة الله -عز وجل- وفي حق من يذودون دونهم ومن يذبّ عنهم ويقاتل في إحقاق باطلهم، لماذا تكون باطلة وليس بشريعة؟

وقل لي بربك ماذا كانت أقاويل من ينتسب إلى العلم من أهل العلم في زماننا في قتال المجاهدين للطوائف المبدلة لدين الله ولشريعة الله في أفغانستان؟ حتى بعد خروج الروس من أفغانستان، دعك من أيام الروس، ولكن أنا أسأل المتكلم في شريطه ماذا كانت أقاويل أهل العلم في ذلك الوقت؟

بل حدثنا إخواننا ممّن كانوا هنالك أنّهم كانوا يرون الجندي الشيوعي يصلي وأمامه الشيخ الذي يقال له عندهم (المولوي) يصلي بهم إمامًا، وهم يرمونهم ويقذفونهم، والمشائخ يسألون عن ذلك فيقولون عن ذلك كله أمر شرع لا ريب فيه ولا شك.

فلماذا في هذه المواضع التي يريدها أعداء الله -تبارك وتعالى- والتي يباركونها؛ تكون شرعية صحيحة، ولكن إذا كان الحديث والخطاب والكلام عن هؤلاء الذي بدّلوا دين الله -تبارك وتعالى- وبدلوا شريعة الله -عز وجل- تكون باطلًا وضلالًا؟!

وما قيمة نسبة العلم لرجل إذا كان لا يتقي الله -تبارك وتعالى- في أمانة هذا العلم التي حمّلها والتي أمر الله -تبارك وتعالى- في بيانها وحرّم كتمانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت