فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 141

إذا وُجد القتال وعمّ وانتشر، فحين ذلك من وقف في صفوف هؤلاء المبدلين لدين الله -تبارك وتعالى- ولشريعة الله -عز وجل- وذبَّ عنهم وقاتل دونهم؛ فحكمه حين ذلك حُكمهم كما دلَّت على ذلك الأدلة التي ذكرناها؛ كحديث الجيش الذي يغزو الكعبة، وأصرح من ذلك حديث العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحسن منه دلالةً فعل الصحابة -رضي الله -تبارك وتعالى- عنهم مع المرتدين.

ولا تعجب من هذه الأحكام التي ذكرناها، بل العجبُ أنّ المُتأخرين من المشايخ والعلماء يفتون بمثل هذه الفتاوى!، لكن حينما يقولون بها ويفتون بها فلا ريب ولا شك في صحتها وصوابها؛ لأنهم هم المشاهير أصحابُ الأسماء اللامعة المعروفة، أما إن جاءت هذه الأقوال من (الأبوات) كما قال الشيخ في شريطه فعند ذلك لا قيمة لها!، وكأن مدار الدين والشرع عند المسلمين إنما هو شهرة القائل، ومن الذي صنع الشهرة لهؤلاء الأئمة؟

كم من أهل الدين وحملة العلم والتوحيد مُلقَون في غياهب سجون هؤلاء الطغاة المبدلين لشريعة الله يُمنعون من قول كلمة الحق.

وكم في بلاد الشيخ سوريا ممَّن منع من قول كلمة الحق وتبليغه للناس، كم في سجون الطغاة هناك؟

وكم في سجون الطغاة في مصر ممن مُنعوا من تبليغ الحق للناس، وكم في سجون الطغاة في تونس وفي المغرب وفي الجزائر وفي الجزيرة العربية وغيرها من بلاد الإسلام؟

فإذا كان القول في الدين والشرع إنما هو لمن اشتهر من هؤلاء القوم فمن الذي صنع شهرة هؤلاء القوم؟ وهل لو كان لأهل الإسلام دولة يُحكم بها بدين الله وبشريعة الله ويُقام فيها حكم الله في الدماء والفروج والأعراض والأموال؛ لمن حين ذلك تكون الشهرة يا قوم؟

أتكون الشهرة لأهل الدين والتوحيد الذين يدعون الناس إلى مفارقة الطاغوت والبراءة منه والكفر به والبراءة منه وقتال هؤلاء الذين بدَّلوا دين لله وشريعة الله، أم تكون لهؤلاء الذين يُفتون لهؤلاء الطواغيت بما يهوون ويريدون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت