شبهة؛ رمي المجاهدين بإغفال التربية وقصور الأخلاق
أرائك الحكمة؛ اغتيال الجهاد -2
بقلم الشيخ؛ أبي الوليد الأنصاري
أودعتها حِكَمًا يعزُّ نظيرها ... فاشدد يديك بغرزها وتمسَّكِ
ماء الحياة جرى فنضَّر وجهها ... فتخالُ وجهَ محدِّثٍ متنسِّكِ
ووهبتها عشرين عامًا مُهجتى فإذا المشيب مُناصحي في مَسلكي
فلأرْعَينَّ وما حَييتُ حقوقها ... فعلَ الكريم وإنْ بُليِ بالأضْنكِ
الحمد لله لا رب سواه، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه.
وبعد ...
فهذه تتمة لما بدأناه من الكلام على مؤامرة اغتيال الجهاد.
فنقول وبالله التوفيق:
رمي المجاهدين بإغفال التربية وقصور الأخلاق:
لا يغيبنَّ عن البال؛ أننا في مقام دحض حجج المثبطين المتخاذلين الناقمين على المجاهدين القائمين بفرض دفع العدو الصائل عن بلاد المسلمين والذب عن حوزة الإسلام وأهله، ومثل هذا الحال الذي تمرُّ به أمة الإسلام اليوم يستوجب من المسلمين قاطبة التعاون والتلاحم والتناصر، وعقد أواخي الإخاء، وشد أواصر المحبة بين المؤمنين بعروة وثقى لا تنفصم، والعمل على إزالة كلِّ ما يخدش صفو مرآة التصافي، ويزهق روح التناحر والتنافر والتجافي، وإنما مثل أهل الإسلام - على ما يقع بينهم من الخلاف - مع عدوهم كمثل إخوة بيت واحد لأب واحد وأم واحدة إذا اعتدي على أحدهم كان عدوانًا على جميعهم، فإن قعد أحدهم - لغير عجز منه - عن نصرة المُعتَدَى عليه وخلَّى بينه وبين عدوه عُدَّ خاذلًا له معينًا لعدوه راضيًا بتسلطه عليه!