معترضًا: وأين طلب العلم والأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر وإحياءُ السنّة ومحاربة البدعة؟!
قلت: لا ينقضي العجبُ من حالِ هؤلاء القوم .. !
وكأنّ القتال في سبيل الله تعالى وما ذكروه أمرانِ لا يجتمعان .. !
وما وجه التعارض بين طلب العلم وتحصيله وبين القتال في سبيل الله تعالى .. ؟!
أَوَلَيسَ أولى الناس بالقتال لأجل هذا الدين ولنصرة أهله المستضعفين هم حملة العلم في هذه الأمّة .. ؟!
أوليسوا أحقّ الناس بالعمل بقوله تعالى {فليقاتلْ في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ... } وما شابهها من آيات الكتاب ..
ثمّ إنّ الله تبارك وتعالى قد قال في كتابه الكريم {وما كان المؤمنون لينفروا كافّة فلولا نفرَ من كلّ فرقةٌ منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون} [التوبة: 122] .
وقد ذهب جماعة من الأئمّة رحمهم الله تعالى إلى أنّ معناها «لتتفقّه الطائفة النافرة دون المتخلّفة وتحذِّر النافرةُ المتخلّفةَ» .
وممّن جنح إلى ترجيح هذا من الأئمة ابن جرير رحمه الله تعالى، وذكر أنّ تفقّه الطائفة النافرة إنّما