فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 210

والتاسع وهو الضوء اللامع: أن تعلموا أيدكم الله أن الجهد الذي وصلتم إليه هو من توفيق الله تعالى لكم أولا، ثم بجهد إخوان لكم ثانيا، سبقوا على الطريق، وبذلوا لأجله من الدماء والجهد ما لا يضيع أجره عند الله تعالى، ومثل هؤلاء لا ينبغي تجاوزهم في استشارتهم والاستئناس برأيهم فيما يعرض لكم من الملمات، كمسألة الإعلان عن الدولة، ولو كانت آراء الرجال جواهرا لما قدرت بثمن، وأفقر الناس من حرم آراء الصالحين من الرجال، وأنتم بحاجة إلى توثيق عرى الوصل بينكم وبين هؤلاء، فإن السابق مرآة اللاحق، والمؤمن مرآة أخيه. وفقكم الله إلى ما يحب ويرضى.

العاشر وهو مسك الختام للناظر: نوصي أنفسنا وإياكم بتقوى الله تعالى في السر والعلن، وأن تتذكروا حفظكم الله الوقوف بين يدي الله سبحانه، وسؤاله إياكم عما استرعاكم، ولعمرو الله إن المرء ليأتي يوم القيامة ووزره عليه أثقل من الجبال، فكيف بمن يحمل أوزار غيره من الأمم والبشر، ولذا كان فضل الإمام العادل عظيما، وأقول لكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب، وفقنا الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه، وجعلنا وإياكم سببا لنصر الدين والتمكين له في الأرض، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وكتب

خادم العلم وأهله:

أبو الوليد الأنصاري كان الله له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت