فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 210

وكما في ترجمة أَفْضَلَ بنِ أمين الْحُسَيْنِيِّ الرِّفاعِيِّ من أهلِ القرنِ الثاني عشر وكانت له عنايةٌ بتدريسِ الكتاب.

بل رأيتُ في بعض المواضع من درَّس الفصوصَ في هذه البلاد أربعينَ!؛ وليس يحضرني الآنَ ذكره.

والعنايةُ بإسناد الكتابِ مع بعض شروحه عن الشيوخ؛ كما في ترجمة عبيد الله السنديلوي وهو من شيوخ العِشقية الشطارية من أهل القرنين العاشر والحادي عشر.

كما كثر التصنيف في شرحه فَمِمَّنْ شرحه علي بن شهاب الدين حسن بن محمد الأمير؛ المعروفُ بابن شهاب الهمدانِي المسعودي؛ سافر إلى الهند وتوفي بِها سنة ست وثمانين وسبعمائة.

وشرحه علي بن أحمد المهائِمِيِّ المتوفى سنة (835) من أهل الدكن بالهند؛ وكان قائلًا بقولِ ابن عربي الذي يسميه بعضهم بالتوحيدِ الوُجُودي!؛ وهو الشركُ الوجودي؛ والله المستعان.

وممن شرحه محبُّ الله الإله آبادي من رؤوس المشايخ الجشتية؛ مات سنة ثمان وخمسين وألف؛ رُمي بالإلحادِ والزندقة وكان يقول بِقِدَمِ العالم وغير ذلك من القبائح المكفرات؛ وله شرحان على الفصوص بالعربية والفارسية.

ولمعاصِرِهِ نورِ الدين محمد بن علي الحميد الرانيري كتابُ (صوارِمُ الصدِّيق لقَطْعِ الزِّنديق) في الرد عليه.

وشرحه أيضا محمد أفضل الإله آبادي المتوفى سنة (1124) في: (شرح الفصوص على وَفْقِ النصوص) .

وشرحه محمد طاهر بن محمد يحيى العباسي الأفْضَلِيُّ المتوفى سنة (1143) .

وشرحه كذلك نورُ الدين بن محمد صالح الإله أبادي المتوفى سنة (1155) ؛ واسمُ شرحه: (الطريقُ الأَمَم شرحُ فُصُولِ الْحِكَمِ) .

وممن نَهج طريقة الفصوص في التصنيف عليُّ الأصغر بنُ عبد الصمد البكريُّ القِنَّوْجِيُّ وسماه: (اللطائِفُ العَلِيَّةُ في الْمَعارِفِ الإلَهِيَّة) ؛ توفي سنة (1140) ؛ وله شرحٌ للفصوص وتلخيصٌ له كذلك.

وعلى كل حالٍ فهذا من الاستطرادِ الذي لا يخلو من فائدةٍ إن شاء الله، وإنما المقصودُ ومحلُّ العبرةِ في انحصارِ طرقِ الإجازةِ في طريقِ العلامةِ ولي الله المذكور؛ وما سواه فمن الزَّبد الذي يذهب جُفاءً؛ ويُبقي الله في الأرض ما ينفع الناس؛ وله الحمد.

والدهْلَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ كانَ من أوائلِ منْ دعا في هذه البلادِ إلى نَبْذِ العَصَبِيَّةِ والتقليدِ الأعْمى، على أنه بَدأ أولَ ذلكَ بالدعْوَةِ إلى ترجيحِ الفقيهِ بينَ مَذْهَبِي الشافِعِيةِ والحنَفِيةِ، ولهُ طريقَةٌ أرشدَ إليها في طَلَبِ العِلْمِ خُروجًا من رِبْقَةِ التقْليدِ أذكُرها في أصلِ الرسالةِ إن شاءَ الله.

وهذا الذي حَكَيْناهُ بيانٌ عَمَلِيٌّ لما وعد الله تعالى به من حفظ كتابِهِ وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ فليكن مثل هذا من المعاني الشريفة التي تُغرسُ في نفوسِ الطلبةِ؛ وبالله التوفيق.

المَنْفَعَةُ الثانِيَةُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت