فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24605 من 466147

وتَلْحينَنِي في اللهو ألاّ أحِبَّهُ ... وللهوِ دَاعٍ دَائِب غيرُ غَافِلِ

وأما ظاهر الآية، فقد أجابت عنهُ عائشةُ - رضيَ اللهُ عنها - عروةَ حينَ سألها، لما علم أن رفعَ الجُناح مستعمَلٌ في رَفْع الحَرَجِ، فلا يكونُ الرفعُ سببًا للوجوبِ، وإنما يومئ إلى عَدَمِ الوُجوبِ، فقالتْ - رضيَ الله تعالى عنها -: لو كان كما تقولُ، كانَتْ فلا جُناحَ عليهِ ألاَّ يَطَّوَّفَ بهما، ثم بَيَّنَتْ لهُ وجهَ العُدول من الظاهر، وأنه هو القصدُ إلى إباحة هذا الطوافِ لمنْ كانَ يتحرَّجُ منه في الجاهليةِ.

* واتفقَ العلماءُ على أن البدايةَ بالصَّفا واجبةٌ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"نبدأُ بما بدأ اللهُ بهِ"، إلا ما يروى عن عطاءٍ أنه إذا بدأ بالمَرْوَةِ جاهلًا أَجْزَأهُ ذلك، واعتدّ بذلك الشوطِ.

* وفي الآية دلالةٌ ظاهرةٌ على أن السعيَ لا يفعلُه إلَّا من حَجَّ البيتَ أو اعتمرَ، وأنه لا يفعله الرجلُ ابتداءً، وعلى هذا اتفق العلماء.

واتفقوا أيضًا على أنه لا يفعله الحاجُّ والمعتمرُ إلا بعدَ أن يفعلَ الطوافَ.

(من أحكام الأطعمة)

4 - (4) قوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 173] .

* أقولُ: ذكَر اللهُ - جَلَّ جلاله - في هذه الآية أعيانًا من المُحَرَّمات، وخاطب العربَ بتحريمِها على ما يتعارفونَ من عادتِهم في استعمالِ هذهِ الأعيانِ، وسيأتي تفصيلُهُ وبيانُه في"سورةِ النَّحْل"- إن شاء الله تعالى -

وخُصّ لحمُ الخِنزير بالذِّكْرِ، وإنْ كانَ شحمُه وعظمُه وشعرُه محرمًا كلحمِه؛ لأنه المقصودُ منه غالبًا.

* وأطلقَ اللهُ تحريمَ الدَّمِ هنا، وقيَّدَهُ في"سورةِ الأنعامِ". فقال: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: 145] .

-فمنهم من خَصَّصَ هذا العُمومَ بمفهومِ التقييد.

-ومنهم من أبقاهُ على إطلاقه وعمومه، ورأى أن مفهوم الخطاب لا يقاوِمُ العمومَ (1) ، وسيأتي الكلامُ على هذا في"سورة المائدة"إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت