فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24587 من 466147

وقوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] .

اختلف فيمن أريد بالشهداء في هذه الآية فذهب قتادة، وغيره إلى أنهم الذين يدعون إلى كتب شهادتهم. قالوا وفي هذا نزلت الآية لأنه كان الرجل في القوم الكثيرين يطلب من يشهد له فيتحرجون من الشهادة فلا يقوم معه أحد فنزلت الآية في ذلك. وقال مجاهد: هم الذين يدعون لأداء ما عندهم من الشهادة. وأسند بعضهم إلى النبي ضلى الله عليه وسلم أنه فسر بهذا. وذهب الحسن إلى أن الآية جمعت الأمرين أداء الشهادة وتحصيلها. وقد اتفق الفقهاء على إيجاب أداء الشهادة لهذه الآية ولقوله تعالى: {ولا تكتموا الشهادة} الآية. واختلفوا في تحصيلها هل هو واجب على كل من دعي إليها أم لا؟ فذهب جماعة إلى أن من دعي

إلا استحفاظ الشهادة فواجب عليه أن يجيب، وحملوا الآية على أن المراد بها ذلك وحده أو الأمران جميعًا. وذهب الأكثرون إلى أن ذلك غير واجب ورأوا أن الآية إنما هي في أداء الشهادة قالوا: لأن الشاهد لا يصح أن يسمى شاهدًا حتى يكون عنده علم بالشهادة وأما قبل أن يعلم فليس بشاهد ولا داخل تحت قوله تعالى: {ولا يأب الشهداء} .

وقوله تعالى: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا} إلى قوله: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم} الآية [البقرة: 282] . لما علم الله تعالى مشقة الكتاب نص على رفع الجناح في تركه في كل مبايعة بنقد وأمر بالإشهاد لأنهما يتناجزان في قبض الثمن والمثمن، ولم يحتاجا إلى كتبه، لأن الغالب أنه لا يطرأ النسيان في مثل ذلك لقربه. وهذا والله أعلم [إنما هو] فيما قل من الأشياء، كالمأكول وشبهه، لا فيما يكثر كالأملاك وشبهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت