فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24534 من 466147

وقال عمر: لها النصف وتعاض من تمتعه بها. والذي تقتضيه الآية أن لها النصف إذ المسيس هنا الجماع فما عدا الجماع على ذلك لا يعتبر.

واختلف في المرأة تقبض صداقها فتشتري به ما يصلح لجهازها فيطلقها الزوج قبل البناء، بم يرجع عليها؟ فقال ملاك بنصف ما اشترت وقال أبو حنيفة والشافعي بنصف ما أخذت منه لا بنصف ما اشترت لقوله تعالى: {فنصف ما فرضتم} ولم يقل عز وجل فنصف ما اشترت، وبه أخذ ابن المنذر. ولقول مالك وجه من النظر يبحث عليه في مظانه.

واختلف في نكاح التفويض إذا طلقها قبل الدخول وقد فرض لها.

فقيل: يكون لها نصفه ولا متعة، وهو قول مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة: لا شيء لها مما فرضه. ولها المتعة، ودليل القول الأول قوله تعالى: {فنصف ما فرضتم} ولا فرق أن يفرض في العقد وبعد العقد.

(237) - قوله تعالى: {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] .

هو استثناء منقطع لأن عفوهن من الأخذ ليس من جنس أخذهن والمعنى إلا أن يتركن النصف الذي وجب لهن على الزوج. والعافيات في هذه الآية كل امرأة تملك أمر نفسها.

واحتلف في البكر التي لا ولي لها هل هي داخلة في عموم قوله تعالى: {إلا أن يعفون} أم لا؟ على قولين منصوصين وأما التي في حجر أب أو وصي فليست بداخلة في هذا العموم لأنها لا تصرف لها في مالها فيكون لها العفو.

(237) - وقوله: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] .

اختلف في المراد بذلك فقال ابن عباس، مالك، والشافعي في قوله القديم وغيرهم: هو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته فأجاز لهما العفو عن نصف الصداق بعد الطلاق كما جاءت الآية. واختلف المجيزون لعفو الأب في الأب إن أراد أن يعفو عن ذلك قبل الطلاق أيجوز أم لا؟ فلم يجز مالك، وأجازه ابن القاسم إذا كان نظرًا. وذكر بعض المتأخرين أنه يجوز له وضع البعض منه. وأما وضع الجميع فلا يجوز إلا على الطلاق.

وحجة مالك أن الله تعالى إنما أجاز له الوضع وبعد الطلاق فلا يتعدى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت