فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24521 من 466147

ولا يقع التشاور والتراضي إلا بما لا ضرر فيه على المولود فإن لم يكن عليه في ذلك قبل الحولين ضرر فلا جناح عليهما في فضله. ومن دعا عليه منهما إلى كمال الحولين فذلك له، وروي عن ابن عباس أنه قال ذلك في الولد الذي مكث في البطن ستة أشهر، فإن مكث سبعة أشهر فرضاعه ثلاثة وعشرون شهرًا، وإن مكث ثمانية أشهر فرضاعه اثنان وعشرون شهرًا، وإن مكث تسعة أشهر فرضاعه إحدى وعشرون شهرًا. وهذا القول مبني على هاتين الآيتين قوله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} وقوله: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا} [الأحقاف: 15] وسيأتي الكلام على هذه الآية في موضعها مستوعبًا إن شاء الله تعالى. وأما بعد تمام الحولين فمن دعا إلى الفصل فذلك له إلا أن يكون على الصبي من ذلك ضرر.

وفي قوله تعالى: {فإن أرادا فصالًا عن تراض منهما وتشاور} دليل على جواز الاجتهاد في الأحكام بغالب الظنون، وروي عن قتادة قال: كان الرضاع واجبًا في الحولين، وكان يحرم الفطام قبله، ثم خفف فأبيح الرضاع أقل من هذه المدة بقوله تعالى: {فإن أرادا فصالًا} الآية. أي لا جناح عليهما لأنه تعالى قال: {حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} فقد أعطى بقوله معنى جواز الفطام، ثم أكد ذلك بقوله: {فإن أرادا فصالا} فالنسخ بعيد جدًا.

(233) - قوله تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا} الآية [البقرة: 233] .

هي محاطبة لجميع الآباء والأمهات أي لكم اتخاذ الظئر مع الاتفاق على ذلك. ولا خلاف أنه يجوز إجازة الظئر بشيء معلوم. واختلفوا إذا استؤجرت بكسوتها وطعامها، هل يجوز أم لا؟ فأجازه مالك وأبو حنيفة، ومنعه الشافعي. ودليل الجواز قوله تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} وقوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 9] وقوله: {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] مخاطبة الرجال خاصة. وهذا على قراءة الأكثر {ما آتيتم} على المد وأما قراءة ابن كثير بالقصر فتحتمل تأويلين:

أحدهما: لا يكون الخطاب معه إلا للرجال خاصة، والآخر: يكون معه للرجال والنساء وذلك (( إن أتيتم ) )بمعنى جئتم قال زهير:

وما كان من خير أتوه فإنما ... توارثه آباء آبائهم قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت