فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20893 من 466147

(قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ(67)

وإنَّما قالوا ذلك لتباعُدِ الأمرين في الظاهرِ؛ ولَم يَدْرُوا ما الحكمةُ فيه.

(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ(79)

نزلت هذه الآيةُ في علماءِ اليهود الذين غيَّروا صفةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في التوراةِ فكتبوها: مُحَمَّدٌ سِبْطاً؛ طويلاً؛ أزْرَقاً؛ شبط الشَّعرِ. وكانت صفتهُ في التوراة: حسَنَ الوجهِ؛ جَعْدَ الشعرِ؛ أسمرَ ربعة. فبدَّلوا وقالوا: هذا مِن عند اللهِ، وإذا سُئلوا عن صفتهِ قرَأُوا ما كَتَبُوهُ؛ فيجدونَه مخالفاً لصفتهِ فيكذِّبونه. وإنَّما فعلتِ اليهودُ ذلك؛ لأنَّهم خافوا ذهابَ مُلكِهم وزوالَ رئاستهم حين قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ؛ فاحتالوا في تغييرِ صفته ليمنَعُوا الناسَ عن الإيْمان بهِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} ؛ أي مما يُصِيبون من المآكلِ والهدايا. ولفظُ الأيدِي للتأكيدِ كقولهم: مشيتُ برِجْلي؛ ورأيتُ بعَينِي. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] .

(بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(81)

وإنَّما قال هاهُنا: بَلَى؛ للجُحودِ الذي قبلَهُ وهو قَوْلُهُ: {لَن تَمَسَّنَا النَّارُ} [البقرة: 80] والسببُ هنا الشِّركُ.

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ...(83)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت