فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20844 من 466147

قِيلَ إنَّهُ إنَّمَا قَالَ (النَّاسُ) وَأَرَادَ إبْرَاهِيمَ وَحْدَهُ كَمَا قَالَ تعالى (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) وَكَانَ رَجُلًا وَاحِدًا وَلِأَنَّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا كَانَ الْإِمَامَ الْمُقْتَدَى بِهِ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أُمَّةً كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمَّةِ الَّتِي تَتَّبِعُ سُنَّتَهُ جَازَ إطْلَاقُ اسْمِ النَّاسِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُوَ وَحْدَهُ وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ لِاتِّفَاقِ السَّلَفِ عَلَيْهِ وَالضَّحَّاكُ لَا يُزَاحِمُ بِهِ هَؤُلَاءِ فَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ وَإِنَّمَا ذَكَرَ النَّاسَ هَاهُنَا وَأَمَرَ قُرَيْشًا بِالْإِفَاضَةِ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَعْظَمَ النَّاسِ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا قَلِيلَةً بِالْإِضَافَةِ إلَيْهِمْ فَلِذَلِكَ قَالَ (مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ)

«فَإِنْ قِيلَ» : لَمَّا قَالَ (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عرفات) ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) وثم يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ لَا مَحَالَةَ عَلِمْنَا أَنَّ هَذِهِ الْإِفَاضَةَ هِيَ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ وَلَيْسَ بَعْدَهَا إفَاضَةٌ إلَّا مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ وَهِيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْلَى مِنْهُ عَلَى الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ وَلِأَنَّ الْإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَةَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت