فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20795 من 466147

قال الزجاج: ويجوز أن يكون هذا القول من الملائكة على وجه استعلام وجه الحكمة، لا على الإنكار. معناه: كيف تجعل في الأرض من يفسد ويسفك الدماء ونحن نسبحك الآن إذ أجليناهم وصرنا سكانها، فأخبِرْنا وجه الحكمة فيه.

«فإن قيل» : فلم قال: {عَرَضَهُمْ} فجمع الكناية وهي عائدة على الأسماء؟

فالجواب ما قال مقاتل: وهو أن الله تعالى خلق كل شيء ، الحيوان والجماد ثم علم آدم أسماءها، ثم عرض تلك الشخوص الموجودات على الملائكة. وكنى عن الشخوص والمسميات بقوله: {هُمْ} لأن فيها ما يعقل من الجن والإنس والملائكة، فالعرض يعود إلى المسميات لا إلى الأسماء.

وقال ابن زيد: علمه أسماء ذريته، وعلى هذا العرض يعود إلى الذرية.

قوله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}

أي وصار،. كقوله: {وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [هود: 43] .

وقال الأكثرون معناه: وكان في سابق علم الله من الكافرين.

وقيل: كان من الجن الذين كانوا قبله على مذهب من جعله منهم.

«فإن قيل» : كيف جمع، ولم يكن في ذلك الوقت كافر غير إبليس؟ فيقال: إن الله سبحانه علم أنه يكون بعد إبليس كافرون، كقول إبراهيم {وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [الأنبياء: 56] معناه: أنه علم أنه سيكون بعده من يشهد على قومه بمثل شهادته. وقيل: كان من القوم الذين إذا فعل واحد منهم مثل فعله كان مثله. وعلى ما قاله سعيد بن المسيب، لا يتوجه هذا السؤال.

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) }

قرأ حمزة: (فأزالهما) وحجته أن قوله: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] أمر لهما بالثبات، وتأويله: (اثبتا) فثبتا، فأزالهما الشيطان، فقابل الثبات بالزوال الذي هو خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت