فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20674 من 466147

«فإن قيل» : فَهَلاَّ عارضه النمرود بأن قال: فليأت بها ربك من المغرب؟ ففيه جوابان: أحدهما: أن الله خذله بالصرف عن هذه الشبهة. والجواب الثاني: أنه علم بما رأى معه من الآيات أنه يفعل فخاف أن يزداد فضيحة.

{قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ}

فيه تأويلان: أحدهما: معناه لم يتغير , من الماء الآسن وهو غير المتغير , قال ابن زيد: والفرق بين الآسن والآجن أن الآجن المتغير الذي يمكن شربه والآسن المتغير الذي لا يمكن شربه.

والثاني: معناه لم تأتِ عليه السنون فيصير متغيراً , قاله أبو عبيد. قيل: إن طعامه كان عصيراً وتيناً وعنباً , فوجد العصير حلواً , ووجد التين والعنب طرياً جنيّاً.

«فإن قيل» : فكيف علم أنه مات مائة عام ولم يتغير فيها طعامه؟

قيل: إنه رجع إلى حاله فعلم بالآثار والأخبار , وأنه شاهد أولاد أولاده شيوخاً , وكان قد خلف آباءهم مُرْداً أنه مات مائة عام.

وروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أن عزيراً خرج من أهله وخلف امرأته حاملاً وله خمسون سنة , فأماته الله مائة عام , ثم بعثه فرجع إلى أهله , وهو ابن خمسين سنة , وله ولد هو ابن مائة سنة , فكان ابنه أكبر منه بخمسين سنة , وهو الذي جعله الله آية للناس.

{قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ}

«فإنْ قيلَ» : فكيف أجيب إبراهيم إلى آيات الآخرة دون موسى في قوله: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} ؟

فعنه جوابان: أحدهما: أن ما سأله موسى لا يصح مع بقاء التكليف , وما سأله إبراهيم خاص يصح.

والثاني: أن الأحوال تختلف , فيكون الأصلح في بعض الأوقات الإجابة , وفي بعض وقت آخر المنع فيما لم يتقدم فيه إذن.

قال ابن عباس: أمر الله إبراهيم بهذا قبل أن يولد له , وقبل أن يُنَزِّلَ عليه الصُّحُف. وحُكِيَ: أن إبراهيم ذبح الأربعة من الطير , ودق أجسامهن في الهاون لا روحهن , وجعل المختلط من لحومهن عشرة أجزاء على عشرة جبال , ثم جعل مناقيرها بين أصابعه , ثم دعاهن فأتين سعياً , تطاير اللحم إلى اللحم , والجلد إلى الجلد , والريش إلى الريش , فذهب بعض من يتفقه من المفسرين إلى من وصّى بجزء من ماله لرجل أنها وصية بالعُشْر , لأن إبراهيم وضع أجزاء الطير على عشرة جبال.

{لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً}

فيه وجهان: أحدهما: أن يسأل وله كفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت