فالهاء العائدة إلى المنكور الموصوف محذوفة ، وهي المفعول الأوّل لأعارت . وموضع الجملة جرّ ، كما أن موضع الجملة التي هي تقبل نصب بالعطف على الجملة التي هي وصف قبلها «1» . ومن الحذف قوله «2» :
تروّحي أجدر أن تقيلي ... غدا بجنبي بارد ظليل
المعنى: تأتي مكانا أجدر أن تقيلي فيه . فحذف الجارّ ، فوصل الفعل ثم حذف الضمير . وممّا لم يحذف فيه الرّاجع من الصفة قوله «3» :
في ساعة يحبّها الطّعام وهذا فِي المعنى قريب من قوله: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ [المؤمن/ 18] .
فالمعنى: ما للظالمين فيه من حميم ولا شفيع يطاع ، وليست الجملة التي هي: ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ صفة كما
(1) فِي (ط) : لما قبلها .
(2) الرجز لاحيحة بن الجلاح يخاطب فسيلا . تروح النبت إذا طال . تقيلي:
من القيلولة ، كنى به عن النمو والزهو . - المحتسب 1/ 212 - أمالي ابن الشجري 1/ 343 - العيني 4/ 36 ، التصريح 2/ 103 - الأشموني 3/ 46 .
(3) ورد فِي المخصص 12/ 243 - و14/ 875 - والكامل/ 34 .
ولم يذكر قائله . وقوله: يحبّها ، أي: يحب فيها . وقبله فِي الكامل:
قد صبّحت صبّحها السلام ... بكبد خالطها سنام