«إن قيل» : لم ذكر السماء ثم قال: (فَسوَاهُنَّ) .
قيل: لما عنى بالسماء السماوات رد الضمير إلى المعنى.
ومجاز ذلك أن الأسماء على ضربين:
اسم موضوع لأجزاء الرجل والمرأة متشابهة، نحو: الدم، واللحم، والماء، والأرض.
واسم موضوع لأجزاء غير متشابهة، نحو: اليد، والرجل، فما كان من الأول، فإنه يقع على بعضه اسم كله، فلا فرق بين أن يذكر بلفظ واحد، أو بلفظ الجمع.
والسماء من هذا الباب، لأنه يقال لأقطاع اللحم لحم، ولكل قطعة منها منفصلة كانت أو متصلة لحم، كذلك (السماء) ، والله أعلم.
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ... (30) }
«فإن قيل» : ما وجه استخلاف الله تعالى، والخلافة إنما تكون للنيابة عن الغير؟ إما لغيبته أو موته أو عجزه، وذلك لا يجوز على الله تعالى؟