فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20155 من 466147

وهذا القول هو الذي نختاره، لأن إبليس كان من الجن كما قال عزَّ وجلَّ، والقول الآخر غير ممتنع، ويكون (كَانَ مِنَ الْجِنَ) أي كان ضالًا كما أن الجن كانوا ضالين فجعل منهم كما قال في قصته

وكان من الكافرين، فتأويلها أنه عمل عملهم فصار بعضَهم كما قال عزَّ وجل (المُنَافِقُونَ والمُنَافِقَاتُ بعضُهم مِنْ بَعْضٍ) .

وفي هذه الآية من الدلالة على تثبيت الرسالة للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الآية التي قبلها، والتي تليها؛ لأنه إخبار بما لَيْس من علم العرب ولا يعلمه إلا أهل الكتاب، أو نبي أوحِيَ إليه.

وإبليس لم يُصْرف - لأنه اسم أعجمي اجتمع فيه العجمة والمعرفة فمنع من الصرفِ.

(وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36)

جمع الله للنبي - صلى الله عليه وسلم - قصة هبوطهم، وإنما كان إبليس اهبِطَ أولاً.

والدليل على ذلك قوله عزَّ وجلَّ (اخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ)

وأهْبط آدمُ - وحواءُ بعد فجمع الخَبرُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنهمْ قد اجتمعوا - في الهبوط وإن كانت أوْقَاتُهم متفرقة فيه.

وقوله - (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) إبْليس عدو للمؤْمنين من ولد آدم.

وعداوته لهم كفر، والمؤمنون أعداءُ إبليس، وعداوتهم له إيمان.

(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إنَهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(37)

وفي هذه الآية موعظة لولدهما، وتعريفهم كيف السبيل إلى التنَصُّلِ من الذُنُوب، وأنه لا ينفع إِلا الاعترافُ والتوبةُ، لأن ترك الاعتراف بما حرّم اللَّه - عزَّ وجلَّ - حَرامٌ وكُفْرٌ باللَّه فلا بد من الاعتراف مع التوبة، فينبغي أن يفهم هذا المعنى فإِنه من أعظم ما يحتاج إِليه من الفوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت