فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19991 من 466147

(وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ)

وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَةِ الْبَعْثُ عَلَى الْكِتَابَةِ قَلَّ الْمَالُ أَوْ كَثُرَ، فَإِنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْمَالِ فِي هَذَا الِاحْتِيَاطِ كَالْكَثِيرِ، فَإِنَّ النِّزَاعَ الْحَاصِلَ بِسَبَبِ الْقَلِيلِ مِنَ الْمَالِ رُبَّمَا أَدَّى إِلَى فَسَادٍ عَظِيمٍ وَلَجَاجٍ شَدِيدٍ، فَأَمَرَ تَعَالَى فِي الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ بالكتابة، فقال: (وَلا تَسْئَمُوا) أَيْ وَلَا تَمَلُّوا فَتَتْرُكُوا ثُمَّ تَنْدَمُوا.

«فَإِنْ قِيلَ» : فَهَلْ تَدْخُلُ الْحَبَّةُ وَالْقِيرَاطُ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟

قُلْنَا: لَا لِأَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْعَادَةِ، لَيْسَ فِي الْعَادَةِ أَنْ يَكْتُبُوا التَّافِهَ.

* (أَنْ) فِي مَحَلِّ النَّصْبِ لِوَجْهَيْنِ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مَعَ الْفِعْلِ مَصْدَرًا فَتَقْدِيرُهُ: وَلَا تَسْأَمُوا كِتَابَتَهُ، وَإِنْ شِئْتَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ تَقْدِيرُهُ: وَلَا تَسْأَمُوا مِنْ أَنْ تَكْتُبُوهُ إِلَى أَجَلِهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ (أَنْ تَكْتُبُوهُ) لَا بُدَّ وَأَنْ يَعُودَ إِلَى المذكور سابقًا، وهو هاهنا إِمَّا الدَّيْنُ وَإِمَّا الْحَقُّ.

(ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا)

اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تعالى بيّن أن الكتبة مُشْتَمِلَةٌ عَلَى هَذِهِ الْفَوَائِدِ الثَّلَاثِ:

الْفَائِدَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ (ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) وَفِي قَوْلِهِ (ذلِكُمْ) وَجْهَانِ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ أَنْ تَكْتُبُوهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ، أَيْ ذَلِكَ الْكَتْبُ أَقْسَطُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت