فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19784 من 466147

يُحْكَى عَنْ علي بن أبي طالب قَالَ لِبَعْضِ النَّصَارَى: لَوْلَا تَمَرُّدُ عِيسَى عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ لَصِرْتُ عَلَى دِينِهِ، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ ذَلِكَ إِلَى عِيسَى مَعَ جِدِّهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ؟

فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِنْ كَانَ عِيسَى إِلَهًا فَالْإِلَهُ كَيْفَ يَعْبُدُ غَيْرَهُ، إِنَّمَا الْعَبْدُ هُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ الْعِبَادَةُ، فَانْقَطَعَ النَّصْرَانِيُّ.

(وَقالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(118)

قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ هَؤُلَاءِ هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا) [الْإِسْرَاءِ: 90] وَقَالُوا: (فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ) [الأنبياء: 5] ، وَقَالُوا (لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا) [الفرقان: 21] هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ، إِلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ سَأَلُوا ذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قوله تَعَالَى: (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ) [النِّسَاءِ: 153]

«فَإِنْ قِيلَ» : الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ أَنَّهُ تَعَالَى وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ أَهْلُ الْعِلْمِ؟

قُلْنَا: الْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ التَّوْحِيدَ وَالنُّبُوَّةَ كَمَا يَنْبَغِي، وَأَهْلُ الْكِتَابِ كَانُوا كَذَلِكَ.

(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(124)

«فَإِنْ قِيلَ» : هَلْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَأْذُونًا فِي قَوْلِهِ: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) أَوْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فِيهِ؟

فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الدُّعَاءِ فَلِمَ رَدَّ دُعَاءَهُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت