فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19666 من 466147

قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَشْكُرَكَ وَأَنَا لَا أَصِلُ إلى شكر نعمتك إلا بنعمتك إِلَّا بِنِعْمَتِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: «الْآنَ قَدْ شَكَرْتَنِي حَيْثُ عَرَفْتَ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنِّي»

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ مِنْ هَذَا التَّسْبِيحِ

فَرُوِيَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ دَخَلَ بِالْغَدَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بِالْعَكْسِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي: أَيُّ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ مَا اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: (نُسَبِّحُ) أَيْ نُصَلِّي وَالتَّسْبِيحُ هُوَ الصَّلَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: التَّقْدِيسُ التَّطْهِيرُ، وَمِنْهُ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلَى وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: نُطَهِّرُكَ أَيْ نَصِفُكَ بِمَا يَلِيقُ بِكَ مِنَ الْعُلُوِّ وَالْعِزَّةِ، وَثَانِيهَا: قَوْلُ مُجَاهِدٍ نُطَهِّرُ أَنْفُسَنَا مِنْ ذُنُوبِنَا وَخَطَايَانَا ابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِكَ.

وَثَالِثُهَا: قَوْلُ أَبِي مُسْلِمٍ نُطَهِّرُ أَفْعَالَنَا مِنْ ذُنُوبِنَا حَتَّى تَكُونَ خَالِصَةً لَكَ.

وَرَابِعُهَا: نُطَهِّرُ قُلُوبَنَا عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى غَيْرِكَ حَتَّى تَصِيرَ مُسْتَغْرِقَةً فِي أَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ.

* إِنْ قِيلَ قَوْلُهُ: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) كَيْفَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا عَنِ السُّؤَالِ الَّذِي ذَكَرُوهُ؟

قُلْنَا قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ السُّؤَالَ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لِلتَّعَجُّبِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: (أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) جَوَابًا لَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ قَالَ تَعَالَى لَا تَتَعَجَّبُوا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ يُفْسِدُ وَيَقْتُلُ فَإِنِّي أَعْلَمُ مَعَ هَذَا بِأَنَّ فِيهِمْ جَمْعًا مِنَ الصَّالِحِينَ وَالْمُتَّقِينَ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت