فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19607 من 466147

وَثَانِيهَا: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَنِ اسْتَوْقَدَ نَارًا فَأَضَاءَتْ قَلِيلًا فَقَدِ انْتَفَعَ بِهَا وَبِنُورِهَا ثُمَّ حُرِمَ، فَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَلَا انْتِفَاعَ لَهُمْ أَلْبَتَّةَ بِالْإِيمَانِ فَمَا وَجْهُ التَّمْثِيلِ؟

وَثَالِثُهَا: أَنَّ مُسْتَوْقِدَ النَّارِ قَدِ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ النُّورَ، وَاللَّهُ تَعَالَى ذَهَبَ بِنُورِهِ وَتَرَكَهُ فِي الظُّلُمَاتِ، وَالْمُنَافِقُ لَمْ يَكْتَسِبْ خَيْرًا وَمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْخَيْبَةِ وَالْحَيْرَةِ فَقَدْ أَتَى فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَمَا وَجْهُ التَّشْبِيهِ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا فِي كَيْفِيَّةِ التَّشْبِيهِ وُجُوهًا:

أَحَدُهَا: قَالَ السُّدِّيُّ: إِنَّ نَاسًا دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ عِنْدَ وُصُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْمَدِينَةِ ثم إنهم نافقوا، والتشبيه هاهنا فِي نِهَايَةِ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ أَوَّلًا اكْتَسَبُوا نُورًا ثُمَّ بِنِفَاقِهِمْ ثَانِيًا أَبْطَلُوا ذَلِكَ النُّورَ وَوَقَعُوا فِي حَيْرَةٍ عَظِيمَةٍ فَإِنَّهُ لَا حَيْرَةَ أَعْظَمُ مِنْ حَيْرَةِ الدِّينِ لِأَنَّ الْمُتَحَيِّرَ فِي طَرِيقِهِ لِأَجْلِ الظُّلْمَةِ لَا يَخْسَرُ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَمَّا الْمُتَحَيِّرُ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ يَخْسَرُ نَفْسَهُ فِي الْآخِرَةِ أَبَدَ الْآبِدِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت