فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19519 من 466147

الحكم سواه لأنه تعالى في دار الدنيا قد ملّك غيره الأحكام، وفى الآخرة يختص تعالى بأمر عباده.

ثم يقال للقوم: لو كان في مكان يرجع إليه لوجب كونه محدثا، على ما بيناه من قبل (1) ، ولوجب أن لا يصح أن يفعل إلا في مكانه وفيما قاربه.

ولو كان المراد ما قالوه لم يكن هذا القول تسلية لمن نزلت به المصيبة (2) ، وإنما يختص بذلك متى أريد به المعنى الذي قلناه بأن «يتصور كل واحد أنه (3) ينزل به الموت، وأنه يرجع (4) إلى الله تعالى وإلى الآخرة على ما بيناه.

ثم يقال لهم: إن (5) كان المراد ما قلتم، فكيف جعله الله تأديبا لمن يختص بالمصيبة دون غيره، وحال الجميع سواء معه تعالى إذا كان في مكان؟

ويقال للمجبّرة: إن كان الكفر من قبله تعالى، فيجب أن يكون أعظم في المصيبة من سائر ما ينزل بالمرء من موت حميم وقريب، فكيف يجب أن يجعل هذا القول سلوة له؟!

59 -مسألة: ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أن الكافر كالممنوع من الإيمان، فقال: { «وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ» } [171] .

والجواب عن ذلك قد تقدم من قبل، فإنا (6) قد بينا أن المراد بذلك تشبيه

(1) انظر الفقرة: 23.

(2) الآية 155قوله تعالى: { (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) } .

(3) د: نتصوره لأحد أنه.

(4) د: يرجع آخرا.

(5) د: إذا.

(6) ف: بأنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت