فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19515 من 466147

ذكرناه، والانقياد له تعالى قد يكون بفعله، وقد يكون بفعل العبد، فليس في الظاهر لهم دلالة.

وبعد، فإنه تعالى هو الفاعل لما عنده يصير العبد مسلما من التأييد والمعونة والألطاف، فالداعى إذا دعا بذلك فانما يريد ما ذكرنا. كما أن المخبر منا بأنه صير ولده أديبا عالما، يعني أنه فعل ما عنده صار كذلك واختاره.

وبعد، فانا قد بينا أن الداعى إذا دعا بأمر من الأمور، فإنما يحسن على شرائط، فيجب أن يبين القوم أن الشرائط التي حسن عليها هذا الدعاء يقتضى ما ذكروه.

ثم يقال للقوم: إذا كان الأمر كما تقولون، فيجب أن لا يكون كون (1)

المسلم مسلما من مدائحه، فإنه كاللون في بابه. ويقال لهم: إن كان تعالى يجعله مسلما، بمعنى أنه يخلق إسلامه، فلا فائدة في قوله: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا} (2) لأن تعريف المناسك: الغرض به أن يفعلوه، ولأن قبول التوبة إنّما يكون فيه فائدة إذا كان منهم ومن قبلهم معاص فيتلافونها بالتوبة، ويسألونه جل وعز قبولها.

وقد قال تعالى قبل ذلك: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} (3) فإن كان الإسلام وخلافه من قبله تعالى فلا فائدة في التقبل لأن التقبل معناه: أن يجازيهم على طاعتهم بالثواب والتعظيم، وذلك لا يصح لو كان تعالى قد اضطرهم إليه.

(1) ساقطة من ف.

(2) من تتمة الآية السابقة.

(3) قال تعالى: { (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا) }

الآية: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت