فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19492 من 466147

والجواب عن ذلك: أن الظاهر (1) يقتضى أنهم ظنوا ذلك، ولا يجب في الظن أن يكون مظنونه على ما تناوله، فلا يصح تعلقهم به! والمفسرون حملوه على أن المراد به العلم (2) ، «لكن ذلك مجاز، فالذي قلناه من تركهم الظاهر صحيح (3) .

فإذا حمل على العلم فالمراد به عند شيوخنا رحمهم الله، أنهم يعلمون أنهم ملاقو ما وعدهم به (4) من الثواب، وأنهم راجعون (5) إلى حيث لا يملك الأمور سواه، فذكر تعالى نفسه وأراد فعله، كقوله تعالى: {وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ} (6) وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (7) وقوله: {يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} (8) . إلى ما شاكله مما يكثر ذكره. وليس اللقاء هو التجاور على جهة المشاهدة لأن الضرير قد يلقى غيره إذا سمع خطابه وإن لم يشاهده، و (9) قد يبعد من مخاطبه ويعد ملاقيا له.

ثم يقال للقوم: يجب على ما ذكرتم أن يكون تعالى في موضع دون موضع

(1) د: ظاهره.

(2) واضح أن هذا هو الحق، ولو صح ما زعمه المؤلف من أن المراد بالظن هنا الشك! ليتم له تأويل الملاقاة فماذا يقول في المصلين الشاكين في الرجوع إلى الله؟! والشك في هذا كفر! وقد حمل الطبري الظن في الآية على معنى اليقين، وقال بعد أن استشهد لذلك ببعض الأشعار: (والشواهد في أشعار العرب وكلامها على أن الظن في معنى اليقين أكثر من أن تحصى) وروى عن مجاهد أنه قال: (كل ظن في القرآن فهو علم) انظر: الطبري:

1/ 262وقال ابن قتيبة في باب المقلوب: «واليقين: ظن. والشك: ظن: لأن في الظن طرفا من اليقين. قال الله عز وجل { (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُوا اللَّهِ) } أي يستيقنون» تأويل مشكل القرآن، ص: 144. بتحقيق الأستاذ السيد أحمد صقر

(3) ساقطة من د.

(4) ساقطة من ف.

(5) د: يرجعون.

(6) سورة الأنعام: 30.

(7) من سورة الأحزاب: 57.

(8) من الآية: 49فى سورة الأنبياء، 18من سورة فاطر، 23من سورة الزمر، 12 من سورة الملك.

(9) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت