فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19467 من 466147

وقد ورد بمعنى نفس الثواب، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ، سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} (1) ، والمراد به الثواب، لأنه بعد القتل لا يجوز أن يراد به الإيمان، ولا نصب الأدلة، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} (2) فبين أن المراد بالهدى هو الثواب الذي وصفه آخرا.

وقد يراد بالهدى أن يسلك به طريق الجنة والمنفعة، وهو الذي «أراده تعالى (3) بقوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (4) على أحد التأويلين، لأن «المراد به: اسلك بنا (5) طريق الجنة. وقد ذكر تعالى ذلك في طريق الجحيم على جهة التشبيه، فقال: {فَاهْدُوهُمْ إِلى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} (6) . وقال عز وجل في وصف الكفار: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ} (7) والمراد بذلك الهدى بمعنى الأخذ بهم في طريق دون غيره، فبين أنهم مع كفرهم وظلمهم لا (8) يأخذ بهم في طريق الجنة، ثم بين أنه يسلك بهم طريق الجحيم.

فإن قال: فقد قال تعالى: {عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} (9) وهذا لا يمكن أن يحمل على ما ذكرتم: لأنه تعالى قد بين ودل، فلا يصح أن يقول نبي من أنبيائه: {عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي} وقد تقدم من الله الدلالة والبيان على سواء السبيل!

(1) سورة محمد: 54.

(2) سورة يونس: 9.

(3) ف: أراد.

(4) سورة الفاتحة: 6.

(5) ف: المراد يسلك بهم.

(6) سورة الصافات: 23.

(7) سورة النساء: 169168.

(8) ساقطة من د.

(9) قال تعالى في قصة موسى عليه السلام:

{ (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ) } . سورة القصص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت