فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19428 من 466147

المراد مسألة الالطاف والتسهيل فِي أن يصيرا مسلمين لأن المرء وان كان يفعل الإسلام فلا يستغني عن زيادات الهدى والالطاف ولولا ذلك لما صح الأمر والنهي بالإسلام والكفر ولما جاز المدح عليه ولم يكن لقوله تعالى (وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا) معنى والوالد إذا توصل إلى تأديب ولده بأمور جاز أن يقال جعله أديبا عالما لفعله الأسباب التي عندها تعلم وقيل ان المراد بذلك الانقياد لا الإسلام الذي هو تمسك بالعبادات ودلوا على ذلك بالإضافة فِي قوله (مُسْلِمَيْنِ لَكَ) ودلو عليه بما بعده من قوله (إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) ومن يفعل الإسلام التي هي العبادات لا يوصف بانه اسلم لله ويوصف إذا أريد به الإسلام والانقياد وقوله من بعد (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ) والمراد اختاره لكم يدل على ان الإسلام فعلهم.

[مسألة]

ان قيل لم قال (فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) وما فائدة تعليق الإسلام بالموت وهو واجب فِي كل حال. وجوابنا انه لما كان المرء يخاف الموت فِي كل وقت صار ذكر الموت دلالة على وجوب التمسك بالإسلام والخوف من تركه فِي كل وقت ويكون ذلك فِي التحذير أقوى.

[مسألة]

وسألوا فقالوا كيف قال (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ) مع قوله فِي غير موضع انهم غيروا الكتاب وحرفوه. فجوابنا انه تعالى أراد القرآن وأراد من أهل الكتاب من آمن ولذلك قال (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) والكتب المتقدمة لا يجب فيها هذه التلاوة وقد قيل ان المراد يتلون التوراة على حقها من غير تحريف لأن من آمن بالرسول كان هذا حالهم فهذا أيضا يحتمله الكلام.

[مسألة]

وسألوا فقالوا كيف يقول تعالى (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) فكيف يصح ان ينفى أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت