فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19420 من 466147

وقالوا كيف يجوز أن ينسخ تعالى شيئا بشيء كما قال (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها) وهل يدل ذلك على ان لآية لا تنسخ الا بآية. وجوابنا انه يتعبد المكلف فِي كل وقت بما هو مصلحة له وإذا كان فِي زمن الوحي ربما يكون الصلاح انتظار نقل المكلف من عبادة إلى عبادة فعلى هذا الوجه ينسخ تعالى العبادة بغيرها كما يفعل تعالى البرد بعد الحر والليل بعد النهار وقوله (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها) أي بما هو أصلح من الأولى ولا فرق بين أن يعلمنا ذلك بقرآن أو بوحي إلى الرسول صلّى الله عليه وسلم

ثمّ بين انه تعالى على هذه المصالح قدير بان يبينها كما شاء فلا يدل ذلك على ان كل شيء داخل فِي قدرته كنحو أفعال العباد من كفر وإيمان وقد يقال هو قدير على كل شيء لأنه الذي يقدر غيره كما يقال للملك انه مالك للبلاد وما فيها لما كان مقتدرا على ان يملك الغير ويسلبه ملكه ولذلك قال (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) وزجر المرء عن أن يتكل إلا على عبادته.

[مسألة]

قالوا كيف قال تعالى (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ) وكيف منع من مسألة الرسول وقد نصبه الله تعالى معلما ومبينا. وجوابنا ان المراد المنع من مسألته على الرد والتعنت لا على وجه التفهم ولذلك قال (وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ) .

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت