فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19415 من 466147

وقالوا قال تعالى (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ) فقالوا كيف يجوز تعليله لإنزاله القرآن بأنهم أعداؤه. وجوابنا انه أراد توكيد ذمهم بانه بالمحل الذي ينزل به الوحي والقرآن لاجله على الرسل وزجرهم بذلك عن عداوتهم ثمّ بين ان من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فالله عدوه بقوله (فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ) .

[مسألة]

وسألوا عن قوله (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) وقالوا الآية تدل على ان السحر من عند الله وان الملائكة أنزلت به وعلى انه إذا أدى إلى مضرة فبإذن الله. وجوابنا انه تعالى حكى عن اليهود انهم نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وانهم اتبعوا ما تتلوا الشياطين والمراد بذلك ما تخبر به الشياطين على ملك سليمان ويكذبون عليه فانهم يتبرءون من نبوّته أعني اليهود وينسبوه إلى السحر كما حكت الشياطين فقال تعالى (وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ) نزهه عن السحر الذي نسبوه إليه ثمّ قال (وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا) بان نسبوا السحر إلى سليمان على وجه الكذب وجحدوا نبوّته ثمّ قال تعالى فِي وصفه الشياطين (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) على وجه الاضرار ثمّ قال تعالى (وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ) فبين انه تعالى أنزل ببابل السحر عليهما ليعرفا الناس فيتحرزوا من ضرره لأن تعريف الشر حسن ومعه يصح الاحتراز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت