فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19400 من 466147

فان قيل كيف يقول تعالى (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) ولفظة أو يستعملها من شك فِي الأمور دون العالم ويتعالى الله عن هذا الوصف: (فجوابنا) انه تعالى كما يجوز أن يمثلهم بشيء يجوز أن يمثلهم بشيء آخر فِي باب الضلالة وليس المراد الا الجمع بين الامرين وقد يقال لفظة أو فيما طريقة الجمع فِي ذلك كقوله تعالى (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ)

(تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ) أراد الجمع وكذلك قوله (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ) أراد الجمع وقد يقال جالس الحسن أو ابن سيرين والمراد الجمع وإذا جاز فِي الواو أن يراد به معنى أو كقوله تعالى (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) فكذلك يجوز أن يذكر أو ويراد به الجمع.

[فصل] ثمّ انه تعالى بعد وصف المنافقين بعث المكلفين على عبادته فقال (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ولا يصح أن يقول ذلك الا مع الأمر بمعرفة الله تعالى ليصح أن يعبد ومع اقامة الدلالة التي يصل بالنظر فيها إلى معرفة الله تعالى وذلك ما نبه عليه بقوله (الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) ونبه بذلك على ان العبادة انما تليق به لأنه خالقنا والمنعم علينا ونبه بذلك على بطلان التقليدي لأنه لا يصح أن يكون طريقا لمعرفته ونبه بذلك على انه ليس بجسم وأنه انما يعرف بفعله وخلقه.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت