العفو فرفغ كأنه قال ما الذي ينفقون فقال العفو أي الذي ينفقون العفو فيخرج الجواب على معنى لفظ السؤال وحجته قوله وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين قال أبو زيد أساطير ليس بجواب هذا السؤال لأن الكفار لم يؤمنوا بإنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وقال إنما يعلمه بشر ولو أقروا أن الله ينزل عليه لما قالوا أساطير الأولين فهذا عدول عن الجواب ولكن التقدير الذي تزعمون أنه أنزل ربكم هو أساطير الأولين
من نصب العفو جعل ماذا اسما واحدا بمعنى الاستفهام أي أي شيء ينفقون رد العفو عليه فينصب أي شيء ينفقون فخرج الجواب على لفظ السؤال منصوبا وحجتهم قوله وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا على معنى أي شيء أنزل فقالوا خيرا فجاء الجواب على لفظ السؤال منصوبا ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر يطهرن بتشديد الطاء والهاء
وحجتهم ما جاء فِي التفسير حتى يغتسلن بالماء بعد انقطاع الدم وذلك أن الله أمر عباده باعتزالهن فِي حال الحيض إلى أن يتطهرن بالماء وحجة أخرى وهي قوله فإذا تطهرن قالوا وهي على وزن تفعلن فيجب أن يكون لها فعل وفعلها إنما هوالاغتسال لأن انقطاع الدم ليس من فعلها وحجة أخرى اعتبارا بقراءة أبي حتى يتطهرن ثم أدغموا التاء فِي الطاء
وقرأ الباقون يطهرن بتخفيف الطاء وضم الهاء وحجتهم أن معنى ذلك حتى ينقطع الدم عنهن فإذا تطهرن أي بالماء قالوا إن الله أمر عباده باعتزال النساء فِي المحيض إلى حين انقطاع دم الحيض قال الزجاج يقال طهرت المراة وطهرت إذا انقطع الدم عنها
ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله
قرأ حمزة إلا أن يخافا بضم الياء وحجته قوله بعدها فإن خفتم فجعل الخوف لغيرهما ولم يقل فإن خافا