وورش عن نافع والقواس عن ابن كثير يهمزان الأولى ويلينان الثانية ويشيران بالكسر إليها وفي المتفوحتين يشيران بالفتح إليها وفي المضمومتين يشيران بالضم إليها وأما نافع والبزي عن ابن كثير فيلينان الأولى شبه الياء ويهمزان الثانية وفي المضمومتين شبه الواو وهذا باب تحكمه المشافهة لا الكتابة وفي المفتوحتين يحذفون الأولى بلا عوض
وقرأ أبو عمرو جميع ذلك بهمزة واحدة حذف إحداهما واكتفى بالأخرى عنها وها هنا خلاف آلمحذوفة هي الأولى أم الثانية
فمن حجة من يقول الثانية أنها هي التي جلبت معظم الثقل فكان الحذف فيها أوجب لأن الأولى لو انفردت لما وجب حذفها ولما جاز وحجة من يقول الأولى هي المحذوفة هي أن الأولى وقعت فِي الكلمة آخرا والثانية وقعت فِي كلمتها أولا والأواخر أحق بالإعلال من الأوائل ألا ترى أن هذه الهمزة إذا وقف الإنسان على جاء وعلى هؤلاء فإنها تسقط عند الوقف فالأولى إذا أحق بالإسقاط من الثانية
وهو بكل شيء عليم
وقرأ أبوعمرو ونافع فِي رواية إسماعيل وقالون والكسائي وهو بكل لهو فهي ساكنة الياء
وحجتهم أن الفاء مع هي وهو قد جعلت الكلمة بمنزلة فخذ وفخذ فاستثقلوا الكسرة والضمة فحذفوها للتخفيف
وقرأ الباقون فهو فهي بالتثقيل على أصل الكلمة وذلك أن الهاء كانت متحركة قبل دخول هذه الحروف عليها فلما دخلت هذه الحروف لم تتغير عما كانت عليه من قبل
قال إني أعلم ما لا تعلمون