قوله تعالى: (فَأْذَنُوا يقرأ بالقصر وفتح الذال، وبالمدّ وكسر الذال. فالحجّة لمن قصر: أنه أراد: فاعلموا أنتم. أي: كونوا على علم. والحجة لمن مدّ: أنه أراد: فأعلموا غيركم أي: اجعلوهم على علم.
قوله تعالى: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا) . يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكرت علة ذلك فيما سلف.
قوله تعالى: (لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) . يقرأ بتقديم الفاعل، وتأخير ما لم يسمّ فاعله على الترتيب. وبتقديم ما لم يسم فاعله، وتأخير الفاعل على السعة. ومعنى الظلم في اللغة: وضع الشيء في غير موضعه.
قوله تعالى: (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما) . يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالحجّة لمن كسر:
أنه جعلها حرف شرط وجزم بها (تضل) وبناه على الفتح لالتقاء الساكنين. والحجّة لمن فتح: أنه أراد: إدخال اللام على (أن) ففتحها كقوله تعالى: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا، يريد لئلا تضلوا.
قوله تعالى:(فَتُذَكِّرَ يقرأ بالتشديد، والتخفيف، وبالرفع، والنصب.
فأمّا علّة التشديد والتخفيف فمذكورة آنفا.). والحجّة لمن رفع: أنه استأنف الفعل بعد الجواب بالفاء. وله أن يجزم الفعل عاطفا، وينصه مجيبا). والحجّة لمن نصب: أنه عطفه على (تضل) ، وقد عملت فيه (أن) المفتوحة. ولا يجوز فيه ما أجيز في الوجه الأول.
ومثله في الوجوه الثلاثة، قوله تعالى: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) .
قوله تعالى: (فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ يقرأ بضم الراء والهاء، وبكسر الراء وإثبات ألف بعد الهاء. فالحجّة لمن ضم: أنّه جمع(رهنا) : (رهانا) ، وجمع (رهانا: رهنا) . وليس في كلام العرب جمع لاسم على هذا الوزن غير (رهن) و (سقف ) ) . والحجّة لمن كسّر، وأثبت الألف: أنه أراد جمع (رهن) .
وقيل لأبي عمرو: لم اخترت الضم؟ فقال: لأفرّق بين الرّهن في الدّين، وبين الرّهان في سباق الخيل.
قوله تعالى: (الَّذِي اؤْتُمِنَ) . روي عن عاصم، وحمزة أنهما قرآ بإشمام الهمزة الضمّة في الوصل، وهذا وهم، لأنها ألف وصل دخلت على ألف أصل. ووزن اؤتمن:
«افتعل» من الأمانة.