قوله تعالى: (وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ) . يقرأ بالرفع والنصب. فالحجّة لمن رفع: أنه أراد: فلتكن وصية، أو فأمرنا وصية. ودليله قراءة (عبد الله) : (فالوصية لأزواجهم متاعا) . والحجّة لمن نصب: أنها مصدر، والاختيار في المصادر النصب إذا هي وقعت مواقع الأمر كقوله: (فَضَرْبَ الرِّقابِ) . ومنه قول الرّاجز:
شكا إليّ جملى طول السّرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلى
قوله تعالى: (فَيُضاعِفَهُ) . يقرأ بالتخفيف وإثبات الألف، وبالتشديد وطرحها.
فالحجة لمن خفف: أن (ضاعف) أكثر من (ضعّف) لقوله: (( أضعافا كثيرة) . ودليله قوله عَشْرُ أَمْثالِها). والحجّة لمن شدّد: التكرير ومداومة الفعل.
ويقرأ برفع الفاء ونصبها. فمن رفع عطف على (يقرض) . ومن نصب فعلى جواب الاستفهام.
قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ، وقوله:(وَزادَهُ بَسْطَةً هاهنا وفي الأعراف) .
يقرأ ذلك بالسين والصاد، وقد ذكرت علله في أمّ القرآن.
قوله تعالى: (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً) . يقرأ بالفتح والضم، فالغرفة باليد مفتوح، وفي الإناء مضموم.
قوله تعالى: (لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ) . يقرأ ذلك بالرفع والتنوين، وبالنصب وترك التنوين. فالحجة لمن رفع: أنه جعله جوابا لقول قائل: هل عندك رجل؟ فقال لا رجل، فلم يعمل «لا» لأن هل غير عامله. والحجة لمن نصب: أنه جعله جوابا لقول قائل: هل من رجل؟ فقال: لا رجل، لأن «من» لما كانت عاملة في الاسم كان الجواب عاملا فيه النصب، وسقط التنوين للبناء كما سقط في «رام هرمز» ).
قوله تعالى: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ) . هاهنا وفي الحج يقرءان: دفع، ودفاع.
فالحجة لمن أسقط الألف: أنه أراد المصدر من: دفع دفعا. والحجّة لمن أثبتها: أنه أراد المصدر من: دافع دفاعا. ومعنى الآية: أنه لولا مجاهدة المشركين وإذلالهم لفسدت الأرض.
قوله تعالى: (أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ) . يقرأ بإثبات الألف في كل ما استقبلته الهمزة وطرحها في الدرج. فالحجة لمن أثبتها: أنه أتى بالكلمة على أصلها وما وجب في الأصل لها، لأن الألف في (أنا) كالتاء في (أنت) . والحجّة لمن طرحها أنه اجتزأ بفتحة النون، ونابت الهمزة عن إثبات الألف. وهذا في الإدراج. فأما في الوقف على «أنا» فلا خلف في إثباتها.
وفي (أنا) أربع لغات «أنا» فعلت. وأن فعلت. وأن فعلت. وأنه فعلت).