طهرت المرأة من الحيض، فهي طاهر.
قوله تعالى: (إِلَّا أَنْ يَخافا يقرأ بفتح الياء وضمها، فمن فتح الياء جعل الفعل لهما وسمّى: الفاعل. ومن ضم الياء جعله فعل ما لم يسم فاعله. ومعنى يخافا هاهنا: تيقّنا، لأن الخوف يكون يقينا وشكا.
قوله تعالى: (يُبَيِّنُها يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأ بالياء تقدّم اسم الله عز وجل، ليأتي الكلام على سنن واحد، لمكان حرف العطف. والحجة لمن قرأ بالنون: أن الله تعالى أخبر بذلك عن نفسه مستأنفا بالواو. وجعل «تلك» إشارة إلى ما تقدّم من الأحكام والحدود قوله تعالى: (لا تُضَارَّ يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن جعله مرفوعا: أنه أخبر ب «لا» فردّه على قوله:(لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ. والحجّة لمن نصب: أنه عنده مجزوم بحرف النهي. والأصل فيه: لا تضارر، فأدغم الراء، في الراء وفتح لالتقاء الساكنين. ومثله: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ) .
قوله تعالى: (ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يقرأ بالمدّ والقصر، وهما فعلان ماضيان. فالحجة لمن مدّ: أنه من الإعطاء. ووزنه:(أفعلتم) ، ودليله قوله: ( «إِذا سَلَّمْتُمْ» ، والتسليم لا يكون إلّا بالإعطاء: والحجّة لمن قصر: أنه من المجيء. ووزنه(فعلتم) . وفيه إضمار معناه:
«به» ، فنابت عنه قوله: ( «بالمعروف» ) .
وكل ما في كتاب الله من «آتى» بالمد فمعناه: الإعطاء، وما كان فيه من «أتى» بالقصر فهو من المجيء إلا قوله: (فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا أي: أخذهم.
وقوله في قراءة ل (مجاهد) : أَتَيْنا بِها: جازينا بها. وقوله: (كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ أي: أريناهم.
قوله تعالى: (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) . يقرأ بإسكان الدال وحركتها.
فالحجة لمن أسكن: أنه أراد: المصدر. والحجّة لمن حرّك: أنه أراد: الاسم. وقيل:
هما لغتان.
قوله تعالى: (ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ) . يقرأ بضم التاء وإثبات الألف بعد الميم، وبفتح التاء وطرح الألف. فالحجّة لمن أثبت الألف: أن «ماسّ» فعل من اثنين. ودليله قوله:
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا). والحجة لمن طرحها: أنه جعل الفعل للرجال. ودليله قوله: (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) .