قال أحمد بن موسى: قرأ حمزة وعاصم فِي رواية يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم وحفص عن عاصم الَّذِي اؤْتُمِنَ [البقرة/ 283] بهمزة وبرفع الألف ، ويشير بالضم إلى الهمز «1» .
قال أحمد: وهذه الترجمة غلط .
وقرأ الباقون: الذي ائتمن «2» الذال مكسورة ، وبعدها همزة ساكنة بغير إشمام الضمّ ، وهذا هو الصواب الذي لا يجوز غيره .
وروى خلف وغيره عن سليم عن حمزة: الَّذِي اؤْتُمِنَ ، يشمّ الهمزة الضمّ ، وهذا خطأ أيضاً ، لا يجوز إلّا بتسكين الهمزة «3» .
قال أبو علي: لا تخلو الحركة التي أشمّوها الهمزة من أن تكون لنفس الحرف ، أو تكون حركة حرف قبل الهمزة أو بعدها: فلا يجوز أن تكون الحركة لنفس الحرف الذي هو الهمزة ، لأنّ الحرف ساكن لا حظّ له فِي الحركة ، وذلك «4» أن اؤْتُمِنَ افتعل من الأمان ، والفاء من افتعل ساكنة فِي جميع الكلام صحيحه ومعتلّه ، تقول: اقتتل اقترع ، ايتكل ، ايتجر ، اختار ، انقاد ، اتّعد ، ارتدّ «5» ، اتّزن ، فتكون فاء افتعل في
(1) فِي (ط) : «الهمزة» .
(2) رسمها فِي (م) : «اؤتمن» وكتب فوق الكلمة: «صل» والذي أثبتنا من (ط) ينسجم مع المراد ، والنطق .
(3) السبعة ص 194 .
(4) فِي (ط) : وذاك .
(5) كذا فِي (ط) وسقطت من (م) .