فهذا أيضاً من باب وقع ولا يكون (أشنع) خبراً لأنّك لو جعلته خبراً لم تستفد به إلّا ما استفدت «1» بما تقدّم ، فلم يجئ الخبر هكذا كما جاء الحال فِي نحو قوله «2» .
كفى بالنأي من أسماء كافي وأمّا وجه قول من نصب فقال: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً ، فالذي فِي الكلام الذي تقدّمه مما يظن أنّه يكون اسم كان ما دلّ عليه: تَدايَنْتُمْ ، من قوله إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ ، والْحَقُ من قوله: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً فلا يجوز أن يكون التداين اسم كان ، لأنّ حكم ، الاسم أن يكون الخبر فِي المعنى ، والتداين حقّ فِي ذمّة المستدين ، للمدين المطالبة «3» به ، فإذا كان ذلك لم يكن اسم
(1) قول مقاس العائذي:
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
2 -وقول عمرو بن شأس:
بني أسد هل تعلمون بلاءنا ... إذا كان يوماً ذا كواكب أشنعا
انظر الكتاب 1/ 21 ، 22 وبيت مقاس فِي المقتضب 4/ 96 وابن يعيش 7/ 98 . وبيت عمرو بن شأس برواية المصنف استشهد به التبريزي فِي شرح الحماسة 1/ 201 فِي خبر أبيات حصين بن حمام المري .
(1) فِي (ط) : تستفيد .
(2) صدر بيت لبشر بن أبي خازم الأسدي وعجزه: وليس لحبها إذ طال شافي .
انظر ديوانه/ 142 والمقتضب 4/ 22 والكامل ص 729 والخصائص 2/ 268 والمنصف 2/ 115 وابن الشجري 1/ 183 ، 283 ، 296 ، 298 ، والمفصل بشرح ابن يعيش 6/ 51 ، 10/ 103 . والخزانة 2/ 261 . ورغبة الآمل 6/ 128 .
(3) فِي (ط) : «المطالبة» بدل «المطالبة به» .